نبض لبنان

عون على أجنحة ميقاتي… وللحديث صلة!

كتب رامي نعيم في “نداء الوطن”:

لم يجد رئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون حرجًا في زيارته الأخيرة إلى روما، مع الوفد المرافق، على متن طائرة خاصة قدّمها رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي!

أجواء بعبدا تضحك حين تُسأل عن حرج رئاسي بعدما نشرت بعض الصفحات الإعلامية خبر سفر عون على أجنحة ميقاتي، معتبرة أن الرئيس لا يرفض أي مساعدة توفّر على خزينة الدولة أعباء مالية، وهي، أي الخزينة، تكاد تكون مفلسة وتحتاج إلى دعم “الأجاويد”. المصادر نفسها تسأل: هل قدّم أي لبناني دعمًا غير مشروط للدولة اللبنانية ورُفض دعمه؟ أما إذا كان الموضوع متعلّقًا بنجيب ميقاتي شخصيًا، فالرئيس عون لا يُساق خلف حملات سياسية وإعلامية، وهو يرى في ميقاتي رئيس حكومة سابقًا له تمثيله، ولم تصدر بحقّه عقوبات دولية أو أحكام قضائية محلية، ومن هنا تأتي العلاقة معه مصحوبة بالاحترام المتبادل.

في السياق نفسه ردّت مصادر بعبدا عبر “نداء الوطن” على مُختلقي الأخبار بجملة مُختصرة: الرئيس يعمل ولا وقت لديه للرد على أكاذيب العاطلين عن العمل”.

وهنا نسأل؟ لماذا هذا التصويب دائمًا على “القشور” في زيارات الرئيس عون الخارجية؟ لماذا التركيز على ثياب السيدة الأولى وضحكة الرئيس ونوع الطعام وعدد المرافقين وو…؟ لماذا هناك من يتعمّد إلهاء المواطنين بالسخافات منعًا لتظهير الإنجازات التي قام ويقوم بها عون. ففي كل زيارة إلى الخارج، يتقدم لبنان خطوة نحو كسب ثقة المجتمع الدولي والعودة إلى الخريطة الدولية، علّنا نخرج من نفق كان قبل وصول عون مظلمًا وبات اليوم مليئًا بأنوار المجتمع الدولي والخليج العربي والأصدقاء الأوروبيين والعرب.

هذا وعلمت “نداء الوطن” من مصدر سعوديّ رفيع بأن علاقة ميقاتي مع المملكة العربية السعودية على ما يرام، وأنّ المملكة تنظر إلى ميقاتي بغير العين التي تنظر فيها إلى رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري، وهي، وإن كانت مرتاحة لأداء رئيس الحكومة نواف سلام، غير أنها ترى في ميقاتي رجل دولة وهو من الزوار الدائمين للرياض وعلى علاقة مع مركز القرار في المملكة.

مصادر ميقاتي، بدورها، أوضحت لـ”نداء الوطن” أن ما كُتب عن أن عون سافر إلى روما على طائرة ميقاتي ليس جديدًا، فهذه ليست المرة الأولى التي يضع فيها ميقاتي إمكاناته بتصرّف بعبدا، ولن تكون الأخيرة. ورفضت المصادر الميقاتية أن تكون العلاقة بين عون وميقاتي مبنية على وعود بإعادة ميقاتي إلى السراي الحكومي، جازمة بأن بين الرجلين صداقة شخصية، وأن ميقاتي يرى في عون سبيلا إلى خلاص لبنان.

وأوضحت مصادر ميقاتي أن رئيس الحكومة السابق وضع طائرته بتصرّف أكثر من جهة رسمية، وأن هناك من رفضوا لأسباب سياسية، ومنهم من قال له: مشكور، ونحن بحاجة إلى هذا الدعم، لكن الإعلام لن يرحمنا. واعتبرت المصادر أن جرأة الرئيس عون كبيرة، وأن هدفه توفير الأموال على خزينة الدولة، غير آبه بمواقف المصطادين في الماء العكر.

يبدو أن معركة رئاسة الحكومة بدأت باكرًا، خصوصًا لدى من يراهنون على إسقاط سلام بعد الانتخابات الإسرائيلية المقبلة. ومن هنا، باتت الأنظار شاخصة إلى تحركات الشخصيات السنيّة. فالرئيس عون استقلّ طائرة ميقاتي أكثر من مرة، لكن الأصوات لم تصدح يومها لأن معركة رئاسة الحكومة كانت لا تزال بعيدة. فهل كل هذا الغبار نتيجة عاصفة مقبلة، أم أن هناك من يستلذّ بالتصويب على الرئيس عون مهما كان دوره أو مهمته أو حتى إنجازاته؟

أخبار متعلقة :