دخل أكثر من 400 سجين في سجن رومية يومهم العاشر على التوالي في إضراب مفتوح عن الطعام، احتجاجاً على تعليق العمل بقانون العفو العام من جانب المجلس الدستوري، عقب الطعن الذي تقدم به نواب من «التيار الوطني الحر».
ورفع السجناء، في مناشدة إنسانية، لافتة عريضة كُتب عليها: «قانون العفو تصحيح لمسار العدالة»، كما وجهوا رسالة مباشرة إلى أعضاء المجلس الدستوري قالوا فيها: «الراحمون يرحمهم الرحمن».
وأكد متحدث باسم السجناء أن عدد الحالات الصحية الحرجة يتزايد باستمرار، مشيراً إلى وجود أكثر من 23 حالة تظهر عليها مظاهر الإعياء الشديد. كما تحدث عن تزايد ملحوظ في حالات «الأزمة العصبية» أو ما يُعرف بـ«الكريزا»، التي تكررت بين مرضى الأعصاب الممتنعين عن تناول أدويتهم، وكان آخرهم السجين (ع.س.) في وقت متأخر من ليل أمس الإثنين.
وعزا المتحدث باسم السجناء تفاقم هذه الحالات إلى الظروف القاسية التي يمر بها المضربون، موضحاً أنهم يعانون، إلى جانب آلام ومضاعفات الامتناع عن الطعام والدواء، ضغطاً نفسياً هائلاً ناتجاً عن انتظار مصير قانون العفو الذي يمثل بارقة الأمل الأخيرة لهم ولعائلاتهم، وما يرافق ذلك من قلق وتشنج مستمر وخوف على المستقبل.
وفي تطور صحي، أفاد «المرصد اللبناني لحقوق السجناء» بانتشار موجة جديدة من مرض السل داخل سجن رومية، تم اكتشافها مصادفة، بعدما أُثير الاشتباه بإصابة السجين (ط.ق.) بالسل أثناء خضوعه لمراجعة طبية على خلفية إصابته بمرض السرطان.
وعقب ذلك، تأكد وجود 10 حالات عدوى على الأقل داخل سجن رومية. ورغم نقل بعض المصابين إلى خارج السجن ووضعهم في أماكن مخصصة للعزل، لا تزال المخاوف قائمة بسبب مخالطتهم سابقاً بقية السجناء على مدار اليوم، سواء داخل مباني سجن رومية أو خلال مخالطتهم السابقة لموقوفين قادمين من سجون أخرى أثناء جلسات المحاكمات.
وفي ضوء هذه المعطيات، أصدر «المرصد اللبناني لحقوق السجناء» بياناً شدد فيه على ضرورة أن ينظر المعنيون، وفي مقدمهم المجلس الدستوري، إلى قانون العفو الحالي بوصفه حلاً إنسانياً قبل أي اعتبار آخر.
وأضاف المرصد أن ترك المحتجزين يعيشون في ظروف كارثية ليس من الإنسانية في شيء، مشيراً إلى وفاة 5 منهم منذ إقرار القانون قبل نحو شهر، ومعتبراً أن الإسراع في تنفيذ إرادة مشرّعي الأمة كان يمكن أن يسهم في إنقاذ أرواحهم.
أخبار متعلقة :