أشارت جمعية “اليازا”، في بيان، إلى أنها تتلقى أسبوعيًا عشرات البيانات الرقمية الموثقة عبر شبكة ناشطيها الاجتماعيين المنتشرين على كامل الأراضي اللبنانية، للإبلاغ عن حوادث السير والآليات والضحايا.
وأعلنت الجمعية، ببالغ الأسف والقلق عن تفاقم ظاهرة وجود الكثير من الأطفال المتسوّلين على الطرقات السريعة، وكان آخر ضحاياها مقتل طفلة عمرها حوالى ٩ سنوات أمام مستشفى سيدة مارتين في جبيل، والتي تبين وفق المعلومات المتداولة أنها تنتمي إلى إحدى مجموعات التسوّل المتنقلة.
وأضافت: ما نرصده ميدانياً خطير وغير مقبول إنسانياً وحضارياً:
1. انتشار أعداد كبيرة من الأطفال، الذين لا تتجاوز أعمارهم 8 سنوات، على طول الخط الساحلي الممتد من جونيه إلى جبيل، وفي الفاصل الوسطي العشبي للأوتوستراد السريع.
2. ظهور هؤلاء الأطفال فجأة تحت أضواء السيارات، حتى بعد منتصف الليل، في بيئة منعدمة الإنارة، ما يعرضهم لخطر الموت المحتم ويشكل تهديداً مباشراً للسلامة المرورية.
3. استمرار حالة التراشق والتنصل بين الجهات المعنية، حيث تفيد إفادات المواطنين بأن البلديات تعتبر أن الأمر “لا يعنيها”، في حين تقوم قوى الأمن الداخلي بإبعادهم ليعودوا في اليوم التالي.
وتابعت: إن جمعية “اليازا” تؤكد أن هذا الملف ليس شأناً إنسانياً واجتماعياً فحسب، بل هو قضية أمن طرقي وسلامة عامة من الدرجة الأولى. وبالمعادلة العلمية للحوادث: وجود عُرضة للخطر “Vulnerability” ، في بيئة عالية الخطورة “High Risk” يؤدي حتماً إلى احتمالية مرتفعة لوقوع الحادث “High Probability”.
وختمت: “عليه، فإننا نناشد ونطالب:
1. وزارة الداخلية والبلديات، بتحمل مسؤولياتها الأمنية والتنظيمية فوراً، وبوضع خطة طوارئ مشتركة ومنسقة لإبعاد الأطفال عن الطرقات السريعة وتأمين مراكز إيواء ورعاية اجتماعية لهم.
2. قوى الأمن الداخلي، بتكثيف الدوريات على الأوتوسترادات ليلاً، وبالتنسيق مع البلديات ووزارة الشؤون الاجتماعية لمعالجة جذرية وليست ترقيعية.
3. المواطنين، بالالتزام بالسرعة القانونية والقيادة بحذر شديد ليلاً، وتجنب استخدام الهواتف أثناء القيادة، والإبلاغ فوراً عن أي مشاهدة عبر الرقم 112.
4. وزارة الشؤون الاجتماعية، بالتدخل العاجل لمعالجة ملف التسول القسري للأطفال ووضع حد لاستغلالهم.
