كتبت جويس عقيقي في «نداء الوطن» أن المفاوضات مجمّدة على وقع التصعيد الحاد في المنطقة، فيما لا يبدو أن هناك بديلاً لليونيفيل التي تنتهي مهامها نهاية العام، بالتزامن مع غليان الشارع بسبب إضرابات على خلفية زيادة الأسعار والضرائب. ونقلت أن هذه الحقيقة تجمع عليها أركان الدولة في لقاءاتهم.
وبحسب التقرير، لا يبدي رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ارتياحًا إلى مسار الأمور، إذ ينقل زوار بعبدا عنه قلقه من التطورات الدراماتيكية وتفاقم الأزمات في المنطقة. ويبدو، وفق ما ورد، ألا حلول قريبة أو تغييرًا إيجابيًا في الواقع، أقله خلال الشهرين المقبلين، بانتظار الانتخابات التشريعية في إسرائيل في تشرين الأول والانتخابات النصفية في الولايات المتحدة في تشرين الثاني.
وفي الكواليس السياسية، يسري كلام عن تعنّت «حزب الله» واستقوائه مجددًا، وعن لهجته التصعيدية التي ظهرت في البرلمان قبل أيام. ونقل أحد الذين زاروا رئيس الجمهورية لـ«نداء الوطن» أن الحزب «بعدو مفرعَن»، مضيفًا: «حزب الله مش مصلّي عالنبي، وما في شي بيمنعه من جر لبنان وزجّه بحرب ثالثة، فالحرب تناسب “الحزب”، تمامًا كما تناسبه التحركات في الشارع التي تولّد الفوضى وتحيّد الأنظار عنه قليلا وعن مسألة سلاحه».
وسألت الصحيفة مصادر معنية بالاتصالات عن الجهة التي تحرّك الشارع، فنقلت عنها أن من مصلحة «حزب الله» تحريك الشارع للتشويش على مسار الدولة اللبنانية وخياراتها، وتحديدًا على رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، ولتحييد الأنظار عنه وعن عبء سلاحه.
وفي ما يتعلق برئيس مجلس النواب نبيه بري، قالت المصادر إن بري أعطى الحكومة الثقة وصوّت نوابه إلى جانبها، لكنه في المقابل يقوم بـ«أبّة باط» في تحركات النقابات في الشارع، و«الجميع يعلم إنو بيمون عليها». وعندما سُئلت عن كيفية الجمع بين الأمرين، أجابت: «ألا تعرفون بري؟ دائمًا يمارس سياسة العصا والجزرة»؛ وأضافت: «هيدا كلو ضغط». وردًا على سؤال «ضغط ع مين وتشو يعمل؟»، قالت: «ضغط ع رئيس الجمهورية ويمكن تما يعمل يلي عم يعملو».
وعلى خط قائد الجيش العماد رودولف هيكل، لا تبدو الصورة مختلفة، وفق التقرير، إذ إن المشهد في اليرزة كما في بعبدا قاتم. ونُقل عن قائد الجيش أمام زواره أنه لا يبدو مرتاحًا أو مطمئنًا إلى مسار الأمور، وأنه يعترف بصعوبة الوضع ويشكو من محدودية إمكانات الجيش اللبناني جدًا، عتادًا وعديدًا وتمويلًا، في وقت يُطلب منه القيام بالكثير من دون أن يتولى أحد مساعدته.
وختمت عقيقي بالإشارة إلى أن الصورة «سوداوية وقاتمة»، ناقلة عن مصدر مطلع على الاتصالات لـ«نداء الوطن» أن «رئيس الجمهورية عم بباطح وعم بحاول، وكذلك رئيس الحكومة، في اتصالاتهما مع الخارج، لكن للأسف، ثمة في الداخل من لا يريد للبنان أن يخرج من النفق الأسود، أي حزب الله».