لبنان بانتظار مصير الملف الإيراني؟

لبنان بانتظار مصير الملف الإيراني؟
لبنان بانتظار مصير الملف الإيراني؟

كتب معروف الداعوق في “اللواء”:

تربط جهات دبلوماسية غياب الوضع اللبناني وازمة الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان، عن خطاب الرئيس الاميركي دونالد ترامب في الجمعية العامة للامم المتحدة، بأولوية الاهتمام بمسائل اقليمية ودولية اخرى، تهم بلاده وفي مقدمتها الحرب الاميركية الدائرة مع ايران، وتداعياتها على اسواق الطاقة العالمية، وكيفية التعامل معها، للتقليل من تفاعلاتها السلبية، ولاسيما داخل الولايات المتحدة الأمريكية تحديدا وعلى ابواب الانتخابات النصفية بعد ما يقارب الشهرين، ما يعني تراجع وتيرة الاهتمام الاميركي نسبياً ،بمسار تنفيذ مضمون اتفاق الاطار بين لبنان وإسرائيل، قياساً عما كان الوضع عليه قبل اشهر،عندما كان لبنان حاضراً، في معظم مواقف الرئيس الاميركي وكبار مسؤولي الإدارة الاميركية،وإن كان ذلك لا يدل على تراجع واشنطن بدعم التزاماتها، بتنفيذ ماتم التوصل اليه بين لبنان وإسرائيل لانهاء الاحتلال الإسرائيلي للجنوب.

وتشير الجهات نفسها، الى ان هناك عاملا آخر يربط تباطؤ خطى الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب المحتل،وهو استمرار التدخل الايراني في الوضع الداخلي اللبناني، من خلال الاصرار على رفض تسهيل تنفيذ اتفاق الاطار، والتمسك بدعم عملية بقاء السلاح بيد حزب الله بحجة مقاومة إسرائيل، للدلالة على رفض النظام الايراني كل قرارات الحكومة اللبنانية، وفي مقدمتها، حصر السلاح بيد الدولة وحدها، والاصرار على دعم حزب الله بحجة مقاومة إسرائيل، بالرغم من الخسارة الجسيمة والمتواصلة للحزب في حربي إسناد غزّة وايران، واخرها ما اصابه في سقوط موقع علي الطاهر بيد قوات الاحتلال الإسرائيلي، وغياب اي جهد اوعملية واعدة ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وتضيف قائلة، لعل اصرار الرئيس الايراني على الاعلان، خلال لقائه رئيس الحكومة نواف سلام في نيويورك على هامش اجتماعات الدورة العادية للامم المتحدة، استمرار ايران بدعم «المقاومة» في لبنان، في اشارة واضحة لحزب الله، أكبر دلالة على اصرار النظام الايراني، على تكريس نفوذه بواسطة حزب الله، برغم كل الضربات الإسرائيلية الموجعة، التي تعرض لها الحزب والنظام على حدٍ سواء ورفضه قرار الدولة اللبنانية بنزع سلاح الحزب، وحتى استقلالية القرار اللبناني بالتفاوض المباشر مع إسرائيل.

وتختم بالقول، يشكل الشرط الإسرائيلي بوجوب قيام الدولة اللبنانية بنزع سلاح الحزب، قبل المباشرة بانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من اي منطقة جنوبية، والمتماهي مع مطلب الادارة الاميركية ايضاً، عاملاً اضافياً، من عوامل ربط انهاء ازمة الاحتلال الإسرائيلي بمصير الحرب الاميركية مع ايران، ومصير النظام الايراني ككل، ما يبقي حكما مصير حل أزمة الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان، مرتبط حكماً، بمصير الازمات المذكورة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى