نبض لبنان

أصغر ملعب وأجرأ فريق.. "إلفرسبرغ" يهزّ عرش الكبار في الدوري الألماني

يواصل "نادي إلفرسبرغ" الألماني لكرة القدم، القادم من بلدية شبيزن-إلفرسبرغ في ولاية زارلاند التي لا يتجاوز عدد سكانها 13 ألف نسمة، كتابة واحدة من أغرب قصص الموسم في الدوري الألماني الممتاز - "البوندسليغا". فهو يحتل المركز السابع برصيد 13 نقطة بعد ثماني جولات في أول موسم له بين الكبار، متقدماً على أندية تملك تاريخاً وموازنات أكبر منه بكثير، مثل شتوتغارت وآينتراخت فرانكفورت، وبوروسيا مونشنغلادباخ الذي يقبع في المركز الأخير.

Advertisement

 

ولم يصل النادي إلى هذا المستوى فجأة، فقد كان يلعب في الدرجة الرابعة موسم 2021-2022، ثم صعد إلى الدرجة الثالثة والثانية في موسمين متتاليين، وأضاع فرصة الصعود إلى الدرجة الأولى في الموسم قبل الماضي، قبل أن يحسمها في الجولة الأخيرة من الموسم الماضي في 17 أيار باحتلاله المركز الثاني في الدرجة الثانية. وتحقق ذلك بقيادة المدرب فينسنت فاغنر، الأستاذ السابق الذي خلف هورست شتيفن، وبدعم مباشر من شركة "أورسافارم" للأدوية التي يرأس مديرها دومينيك هولتسر النادي.

 

وبدأ الفريق مشواره بالفوز على باير ليفركوزن 3-2، ثم انتزع فوزاً مثيراً من ملعب مونشنغلادباخ 4-3 سجّل فيه ماوريس كراتنماخر هدفين، أحدهما في الوقت بدل الضائع. وخسر بعدها بصعوبة أمام بايرن ميونيخ 1-2، ثم أضاف انتصارين على أوغسبورغ 4-3 وماينز 4-1، مقابل تعادل سلبي مع شالكه وخسارتين أمام يونيون برلين ولايبزيغ.

 

وتفسّر تركيبة الفريق جانباً كبيراً من هذه الانطلاقة، إذ يعتمد على لاعبين شبان قادمين من كبرى الأندية الألمانية، مثل اللاعب كراتنماخر القادم من بايرن والذي اختير أفضل لاعب صاعد في أيلول، وكول كامبل القادم من دورتموند، إلى جانب المهاجم نويل فوتكو "المعار" من فرانكفورت بعدما سجّل 19 هدفاً في الدرجة الثانية الموسم الماضي، وفرانسيس أونييكا "المعار" من ليفركوزن. وبهذا يعمل إلفرسبرغ كمحطة تطوير تمنح المواهب دقائق لعب لا تجدها في أنديتها، ويحصل في المقابل على جودة لا تسمح موازنته بشرائها.

 

غير أن هذا النموذج يكشف نقاط ضعف واضحة، فالفريق سجّل 16 هدفاً واستقبل العدد نفسه، وجاءت انتصاراته الأربعة كلها بتسجيل ثلاثة أهداف أو أكثر، في حين عجز عن التسجيل في ثلاث من مبارياته الأربع خارج أرضه. ويعني ذلك أن كرته الهجومية المفتوحة تنجح أمام الفرق التي تبادله الهجوم، وتتعثر أمام الفرق المنظمة دفاعياً. يضاف إلى ذلك أن جزءاً أساسياً من التشكيلة "مُعار" وقد يعود إلى أنديته في الصيف. كما يحتاج النادي إلى توسيع ملعبه الذي لا يتسع لأكثر من عشرة آلاف متفرج، وهو الأصغر في البوندسليغا، بعدما منحته رابطة الدوري استثناءً مؤقتاً حتى ربيع 2027 من شرط الـ15 ألف مقعد، في مشروع تُقدّر كلفته بين 30 و40 مليون يورو.

 

وستظهر قدرة إلفرسبرغ على الاستمرار في الأسابيع المقبلة، بدءاً من زيارته ملعب بوروسيا دورتموند، الشريك في الصدارة، في 7 تشرين الثاني. فالملعب البيتي الذي منحه 9 من نقاطه الـ13 لن يكفي وحده لبلوغ الأربعين نقطة التي تُعدّ تقليدياً حدّاً آمناً للبقاء، ما يجعل تحسين نتائجه خارج أرضه شرطاً أساسياً لتثبيت مكانه بين أندية الدرجة الأولى.

 

أخبار متعلقة :