"لعنة تشرين": لماذا يصل برشلونة إلى "الكلاسيكو" منهكاً كل عام؟

"لعنة تشرين": لماذا يصل برشلونة إلى "الكلاسيكو" منهكاً كل عام؟
"لعنة تشرين": لماذا يصل برشلونة إلى "الكلاسيكو" منهكاً كل عام؟
يستضيف نادي برشلونة الإسباني لكرة القدم، حامل لقب الدوري الإسباني، غريمه نادي ريال مدريد مساء الأحد على ملعب كامب نو، وهو يتصدر الترتيب بالعلامة الكاملة بعد تسعة انتصارات متتالية. غير أن الفريق يدخل المواجهة مثقلاً بقائمة غيابات باتت مشهداً متكرراً. فقد خسر لاعب الوسط داني أولمو لنحو شهر بعد إصابته في الدقيقة 27 من الهزيمة أمام باريس سان جيرمان الفرنسي 2-4 في دوري أبطال أوروبا، لينضم إلى المدافعين أندرياس كريستنسن وإريك غارسيا والجناح السويدي روني باردغي المصاب في الرباط الصليبي، فيما لا يزال الظهير الفرنسي جول كوندي مهدداً بالغياب.

Advertisement

 

ولا يمكن التعامل مع هذه الأزمة كسوء حظ عابر، ففي الموعد نفسه من العام الماضي كان برشلونة محروماً من ثمانية لاعبين أساسيين قبل الكلاسيكو، أي أكثر من 30% من تشكيلته، بعدما تعرض لنحو عشر إصابات منذ آب. وكان أولمو نفسه بين الغائبين حينها بسبب إصابة عضلية تعرض لها مع منتخب إسبانيا. وتكرار المشهد في التوقيت ذاته يدفع إلى البحث عن أسباب بنيوية تتجاوز الصدفة.

 

وأول ما يلفت في قائمة هذا الموسم أن ثلاثاً من الإصابات الخمس عضلية في الفخذ، وهي الإصابات الأكثر ارتباطاً بالأحمال البدنية المرتفعة. ويعتمد المدرب الألماني هانزي فليك على أسلوب يقوم على الضغط العالي على حامل الكرة والدفاع المتقدم، ما يفرض على اللاعبين عدداً كبيراً من الانطلاقات السريعة المتكررة في كل مباراة. وهذا الأسلوب منح الفريق 39 هدفاً في تسع مباريات بالدوري، لكنه يرفع كلفته البدنية مع تقدم الموسم.

 

ويضاف إلى ذلك ضغط الروزنامة، إذ عاد اللاعبون الدوليون هذا الصيف من كأس العالم التي أقيمت في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بفترة راحة وإعداد أقصر من المعتاد، ثم دخلوا موسماً يتضمن نسخة موسعة من دوري الأبطال. وخلال تسعة أيام فقط يخوض برشلونة ثلاث مواجهات كبرى، أمام ريال بيتيس ثم باريس سان جيرمان ثم ريال مدريد، وقد خرج من اول مباراتين بثلاث إصابات.

 

أما العامل الثالث فيرتبط بعمق التشكيلة، فالقيود المالية التي يعانيها النادي منذ سنوات، وقواعد سقف الرواتب في الدوري الإسباني، حدت من قدرته على بناء قائمة بدلاء بمستوى الأساسيين، وهو ما يظهر بوضوح حين يغيب ثلاثة مدافعين في وقت واحد.

 

وتنعكس هذه الأزمة مباشرة على الكلاسيكو، إذ سيضطر فليك إلى إعادة ترتيب خط دفاعه أمام سرعة الفرنسي كيليان مبابي، بعد أيام من سماح دفاعه لباريس سان جيرمان بأربع عشرة تسديدة على المرمى. وأياً تكن نتيجة الأحد، يبقى السؤال الأهم مرتبطاً بقدرة هذا النموذج على الصمود حتى الربيع، حين يُحسم اللقب.

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى