أنهى نادي ريال مدريد سلسلة الانتصارات المثالية لغريمه نادي برشلونة، بعدما تغلب عليه 2-1 مساء الأحد على ملعب كامب نو في أول كلاسيكو هذا الموسم ضمن الدوري الإسباني لكرة القدم. وحسم النجم الفرنسي كيليان مبابي المباراة بهدفين، آخرهما قبل ثلاث دقائق من النهاية. وكان برشلونة يسعى إلى أن يصبح أول فريق في الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى يبدأ موسمه بعشرة انتصارات متتالية، فإذا به يتلقى هزيمته الأولى في الدوري، ويتقلص الفارق بينه وبين ريال مدريد إلى ثلاث نقاط، فيما بات أتلتيكو مدريد على بعد نقطتين فقط من الصدارة.
Advertisement

ودخل المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو المباراة بالوصفة التي توقعها كثيرون، فترك الكرة لبرشلونة الذي استحوذ عليها بنسبة 63%، واعتمد على تكتل دفاعي منظم وهجمات مرتدة سريعة تستهدف المساحات خلف خط الدفاع الكاتالوني المنهك بالإصابات. وجاءت الأرقام لتؤكد نجاعة هذا الخيار، إذ سدد برشلونة 16 كرة بينها ست على المرمى، بينما اكتفى ريال مدريد بتسع تسديدات، خمس منها بين الخشبات الثلاث، أي أن أكثر من نصف محاولاته كانت خطيرة.

واتضحت هشاشة دفاع برشلونة مبكراً، إذ اضطر المدرب الألماني هانزي فليك إلى إجراء تبديل اضطراري في الدقيقة 30 بدخول أليخاندرو بالدي مكان الشاب تشافي إسبارت. وبعد عشر دقائق، جاء الهدف الأول من خطأ دفاعي، حين حاول المدافع جيرار مارتن إبعاد عرضية يان ديوماندي، فارتطمت الكرة بمبابي وتهادت إلى الشباك متجاوزة الحارس خوان غارسيا.
وفي الشوط الثاني، فرض برشلونة ضغطاً متواصلاً، وأدرك التعادل عبر البرازيلي رافينيا في الدقيقة 61، وبدا قريباً من خطف الفوز. لكن تبديلات مورينيو غيرت مسار المباراة، فقد صنع الفرنسي إدواردو كامافينغا، القادم من دكة البدلاء، هدف الفوز في الدقيقة 87، حين أعاد الكرة إلى مبابي إثر مجهود فردي مميز من الإنكليزي جود بيلينغهام، ليضعها المهاجم الفرنسي في المرمى ويسجل هدفه المئة بقميص ريال مدريد.

دلالات النقاط الثلاث
وتحمل هذه النتيجة دلالات تتجاوز النقاط الثلاث، فمورينيو، الذي أثارت عودته إلى النادي قبل أشهر تساؤلات واسعة، رفع سجله في مباريات "الكلاسيكو" إلى ست مباريات متتالية من دون خسارة، بأربعة انتصارات وتعادلين منذ ولايته الأولى. وبذلك أصبح ثالث مدرب في تاريخ ريال مدريد يحقق هذا الإنجاز، والأهم أنه نجح في ذلك رغم غياب البرازيلي فينيسيوس جونيور الموقوف. كما يعزز الفوز موقع مبابي في سباق الألقاب الفردية، وهو الذي لم يحرز بعد أي لقب مع ريال مدريد منذ انضمامه، وخسر لقب الدوري لمصلحة برشلونة في الموسمين الماضيين.

أما برشلونة، فقد دفع ثمن أزمة الإصابات وضغط الروزنامة، إذ تلقى هزيمتين في ستة أيام، أمام باريس سان جيرمان ثم ريال مدريد. وكشفت المباراتان أن الفريق القادر على تسجيل الأهداف بغزارة يعاني حين يواجه خصماً يجيد استغلال المساحات خلف دفاعه المتقدم.

وفي المحصلة، أعاد "الكلاسيكو" الأول فتح سباق اللقب بين ثلاثة أندية يفصل بينها ثلاث نقاط فقط.
ويستضيف برشلونة ديبورتيفو ألافيس السبت، قبل أن يحل ضيفاً على أتلتيكو مدريد في الثامن من تشرين الثاني في مواجهة قد تحدد هوية المتصدر، فيما يواصل ريال مدريد مشواره من دون فينيسيوس في ملعب راسينغ سانتاندير.
