تستعد فرنسا لتأمين زيارة البابا لاوون الرابع عشر إلى باريس ولورد وميتز بين 25 و28 أيلول، عبر إجراءات أمنية واسعة تشمل نشر آلاف العناصر والكلاب المتخصصة في كشف المتفجرات، وفرق الغوص ونزع الألغام، إلى جانب طائرات الاستطلاع والمروحيات ومقاتلات «رافال».
وتُعد الزيارة، وهي الأولى للبابا لاوون الرابع عشر إلى فرنسا منذ سنوات، اختباراً أمنياً كبيراً للسلطات، في ظل تجمعات حاشدة ومناخ أمني وجيوسياسي حساس.
وستضاعف فرنسا أعداد الجنود المنتشرين في باريس وضواحيها ثلاثة أضعاف خلال يومي 25 و26 أيلول، لتتجاوز ألف عسكري، مقارنة بنحو 300 في الأيام العادية.
وقال العقيد فرانسوا أونيس، مستشار الحاكم العسكري لباريس، لصحيفة «لو جورنال دو ديمانش»، إن الانتشار سيركز خصوصاً أمام المواقع الحساسة التابعة للجالية اليهودية، بالتزامن مع احتفالات عيد السوكوت، بما يتيح لقوات الأمن تكثيف انتشارها حول تحركات البابا.
وبحسب الصحيفة الفرنسية، لا تملك الشرطة سوى نحو 20 كلباً مدرباً على كشف المتفجرات، وهو عدد لا يكفي لتغطية جميع المواقع التي سيزورها البابا. ولذلك ستدعم القوات الأمنية بـ15 كلباً عسكرياً مع مدربيهم، إضافة إلى 60 متخصصاً في نزع الألغام، يتولون فحص المواقع قبل كل زيارة وتطهيرها.
كما يشارك غواصون متخصصون في كشف المتفجرات في تأمين الزيارة، عبر فحص مياه نهر السين المحيطة بكاتدرائية نوتردام في باريس.
ويمثل التهديد الجوي أحد أبرز هواجس السلطات الفرنسية، في ظل الدور الذي باتت تؤديه المسيّرات في الحروب الحديثة، ولا سيما منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا. ولهذا الغرض، ستنشر القوات الجوية ما تصفه بـ«فقاعة حماية»، وهي منظومة خاصة للأمن الجوي فوق باريس ولورد وميتز.
وأوضح متحدث باسم القوات الجوية أن التعامل مع أي تهديد يعتمد على حجم المسيّرة وخطورتها، قائلاً: «لن نطلق رافال ضد مسيّرة صغيرة».
وتُرصد المسيّرات المشتبه بها أولاً بواسطة حساسات كهرومغناطيسية، قبل محاولة التشويش على إشاراتها. وبالتوازي، تُرصد الإشارات المتبادلة بينها وبين جهاز التحكم بها عبر التثليث لتحديد موقع المشغل.
وتُجمع هذه البيانات في مراكز القيادة التكتيكية عبر «الوضع الجوي المشترك» (SAP)، وهو نظام يدمج المعلومات الواردة من أجهزة الاستشعار المختلفة لتكوين صورة موحدة عن التهديدات الجوية.
وفي حال استدعى الأمر تدخلاً أوسع، ستكون مروحيات «فينيك» ومقاتلات «رافال» في حالة استعداد. أما في لورد، حيث يُتوقع تجمع أكبر وتداعيات أشد لأي حادث، فستضاف طائرة «ريبر» للاستطلاع المستمر، وهي وسيلة لا تُستخدم في باريس ضمن المنظومة نفسها.
ويصف العسكريون سيناريو اختراق المجال الجوي بواسطة طائرة مأهولة معادية بأنه «الأكثر خطورة والأقل احتمالاً».
أخبار متعلقة :