والخوف من إنقطاع المواد الأساسية أو ارتفاع أسعارها الجنوني مثل اللحوم والمواد المستوردة على اختلافها، وحتى الخضار والحبوب، لا توازيه إلا الخشية من انقطاع خدمات حيوية (إضافة الى الكهرباء والماء) مثل الإنترنت والاتصالات. وهذا ليس وهماً يتعايش معه المواطن بل واقع يعيشه في ظل التهويل المتواصل من قبل الموالين والمعارضين على حد سواء بمشاكل كبرى تواجه هذه القطاعات وقد تعوق استمرار خدماتها، تارةً ربْطاً بعدم توافر المازوت وطوراً بفعل مشاكل تمويلية أو إدارية.
لكن أكثر ما يثير غضب المواطن اللبناني ليس فقط توقّف الخدمات أو الخشية من ذلك، بل اضطراره لدفع المستحقات اليومية والشهرية والفصلية على خدمات غير متوافرة أو انتهت مدة صلاحية تشغيلها. ويكفي ذكر بعضها مثل عدّادات الوقوف على الطرق، صيانة الطرق حتى لا تبقى أفخاخاً مميتة للسيارات، وإصلاح إشارات المرور على التقاطعات التي رَفعتْ في بيروت مثلاً ولأيام «الراية البيضاء» قبل أن تبدأ بالعودة إلى الخدمة تباعاً، أعمال التنظيف وجمْع النفايات ومعالجتها منْعاً لتَكَدُّسها في الأحياء والطرق، صيانة الأحراج والغابات لمنْع اندلاع «حرائق مفترسة» فيها كما حصل الصيف الماضي... والكثير الكثير غيرها من الخدمات البديهية التي تُعتبر حقاً للمواطن يدفع ثمنها ولا ينال منها إلا نتفاً.
المصدر: لبنان 24
أخبار متعلقة :