رغم حصول كثيرين على نومٍ كافٍ وشهادة طبية تؤكد سلامتهم، قد يستمر الشعور بالخمول وفقدان الحيوية، ما يثير تساؤلات حول أسباب هذا التناقض بين الراحة المفترضة والطاقة الفعلية.
ويشير خبراء إلى أن النوم، رغم أهميته، ليس الشكل الوحيد للراحة، بل هو جزء من منظومة أوسع تشمل أنواعًا متعددة من “الراحة” التي يحتاجها الجسم والعقل لاستعادة التوازن الكامل.
وتعرض الدكتورة سوندرا دالتون سميث في كتابها «الراحة المقدسة» سبعة أنواع من الراحة، لكل منها دور مختلف في معالجة أشكال “العوز في الطاقة”، وهي: الراحة البدنية، والذهنية، والروحانية، والحسية، والإبداعية، والعاطفية، والاجتماعية.
ويؤكد مختصون في طب النوم، من بينهم أستاذ مساعد في كلية الطب بجامعة هارفارد، أن الاعتماد على النوم وحده لا يكفي دائمًا لاستعادة النشاط، إذ قد يستمر الإرهاق نتيجة ضغوط ذهنية أو حسية أو اجتماعية لم تُعالج.
وتشمل الاستراتيجيات المقترحة لتعزيز الطاقة، ممارسة الراحة النشطة مثل المشي وتمارين الإطالة لتحسين الراحة البدنية، وتدوين المهام أو التأمل لتخفيف الضغط الذهني، إضافة إلى تقليل التعرض للمشتتات الرقمية، والاهتمام بالتواصل الاجتماعي والعاطفي الإيجابي، والانخراط في أنشطة تعزز الإبداع والمعنى الشخصي.
ويخلص الخبر إلى أن استعادة الحيوية لا ترتبط فقط بعدد ساعات النوم، بل بنوعية “الراحة الشاملة” التي تعالج مختلف جوانب الإرهاق الجسدي والنفسي والاجتماعي.
أخبار متعلقة :