نبض لبنان

أطعمة مضادة للالتهاب.. ليست مناسبة للجميع دائماً

أفاد موقع Verywell Health عن أن الأطعمة التي توصف عادة بأنها مضادة للالتهاب تُعد جزءاً أساسياً من النظام الغذائي الصحي، لكنها ليست الخيار المثالي لجميع الناس بالضرورة، إذ قد تؤدي لدى بعض الأشخاص إلى تحفيز الحساسية أو تفاقم الأعراض بدلاً من تخفيفها، ولا سيما عند وجود عدم تحمّل أو حالات صحية كامنة.

وبحسب التقرير، فإن الأسماك الدهنية مثل السلمون والماكريل معروفة بغناها بأحماض أوميغا 3 التي تساعد على كبح الالتهاب، لكنها قد تتحول أيضاً إلى مصدر مرتفع للهستامين إذا لم تُحفظ جيداً أو طال تخزينها. وهذا قد يسبب مشكلات لدى من يعانون حساسية للهستامين أو نقصاً في إنزيم DAO المسؤول عن تفكيكه. لذلك ينصح باختيار السمك المجمّد سريعاً أو استهلاك الطازج منه بأسرع وقت ممكن.

وأشار التقرير إلى أن المكسرات الشجرية مثل الجوز والفستق توفر البوليفينولات والألياف وتدعم الصحة الأيضية، لكنها في المقابل تحتوي على بروتينات قد تثير ردود فعل تحسسية لدى بعض الأشخاص، وقد تصل في حالات معينة إلى أعراض خطيرة. كما قد يعاني بعضهم ما يعرف بـمتلازمة الحساسية الفموية التي ترتبط أحياناً بحساسيات حبوب اللقاح.

أما الخضراوات الباذنجانية مثل الطماطم والفليفلة والباذنجان، فهي غنية بفيتامين C والكاروتينات، إلا أنها تحتوي أيضاً على مركبات طبيعية مثل الغليكو ألكالويدات، التي قد تؤثر في وظيفة الحاجز المعوي لدى بعض الفئات الحساسة، وخصوصاً المصابين بأمراض مناعية أو التهابات الأمعاء. كما أن الحبوب الكاملة مثل الشعير والجاودار ترتبط بفوائد مهمة، لكنها قد تشكل مشكلة واضحة لمن يعانون الداء الزلاقي أو حساسية القمح أو حساسية الغلوتين، إذ يمكن حتى للكميات الصغيرة منها أن تثير أعراضاً هضمية أو جلدية أو ذهنية.

ولفت التقرير أيضاً إلى أن الأطعمة المخمّرة مثل الكيمتشي والكفير مفيدة لصحة الأمعاء، لكنها قد تحتوي على نسب مرتفعة من الهستامين والتيرامين نتيجة عملية التخمير، وهو ما قد يسبب متاعب لمن لديهم عدم تحمّل للهستامين أو صداع نصفي مرتبط بالتيرامين. وإذا تسبب هذا النوع من الطعام في احمرار الوجه أو تسارع النبض أو التقلصات الهضمية، فقد يكون ذلك مؤشراً إلى صعوبة في التعامل مع هذه المركبات.

وأضاف التقرير أن الشوكولا الداكنة، رغم غناها بالفلافونويدات المفيدة للقلب والدورة الدموية، تحتوي أيضاً على الكافيين والثيوبرومين، ما قد يجعلها محفزاً للصداع النصفي أو القلق أو اضطرابات النوم لدى بعض الأشخاص الحساسين. كما تناول زيت الزيتون البكر الممتاز، مشيراً إلى فوائده المضادة للالتهاب بفضل مركب الأوليكانثال، لكنه حذر في الوقت نفسه من الإفراط في تناوله بسبب كثافته العالية بالسعرات الحرارية، ما يجعل ضبط الكمية عاملاً أساسياً للاستفادة منه من دون آثار جانبية مرتبطة بزيادة السعرات.

ويخلص التقرير إلى أن الطعام "المضاد للالتهاب" لا يعمل بالطريقة نفسها مع الجميع، وأن القيمة الصحية لأي غذاء تبقى مرتبطة بطبيعة الجسم والحالة الصحية الفردية وطريقة الاستهلاك، لا بالسمعة العامة للطعام فقط.

أخبار متعلقة :