نبض لبنان

مكملات البروتين وBCAA.. هل تحتاجها معاً؟

يعتمد تعافي العضلات على توافر كمية كافية من الأحماض الأمينية لإصلاح الأضرار المرتبطة بالتمارين الرياضية. وتحتوي مساحيق البروتين عالية الجودة أصلاً على كميات كبيرة من الأحماض الأمينية متفرعة السلسلة، المعروفة بـBCAA، لذلك فإن إضافة مكمل منفصل منها لا يقدّم عادة فائدة كبيرة إضافية.

هل تحتاج إلى الاثنين معاً؟

للوهلة الأولى، قد يبدو الجمع بين مكملات BCAA ومسحوق البروتين طريقة منطقية لتعزيز التعافي بعد التمارين. لكن الأبحاث تشير إلى أن إضافة BCAA منفصلة إلى حصة كافية من البروتين الكامل لا تمنح فائدة إضافية تُذكر.

Advertisement


فمساحيق البروتين عالية الجودة تحتوي طبيعياً على BCAA. وتوفر الحصة المعتادة من بروتين مصل اللبن نحو 5 إلى 6 غرامات من هذه الأحماض، بما في ذلك كمية كافية من الليوسين لتحفيز بناء البروتين العضلي.

وتُظهر الدراسات عموماً أن إضافة BCAA إلى حصة مناسبة من البروتين الكامل لا تحسّن إصلاح العضلات أو تقلل الألم العضلي بشكل واضح أكثر مما يفعله البروتين وحده.

كما أن البروتينات الكاملة تؤدي دوراً أوسع. فبينما تساعد BCAA على تحفيز بناء البروتين العضلي، فإنها لا توفر كل الأحماض الأمينية الأساسية اللازمة لإتمام عملية إصلاح العضلات.

لذلك، فإن إضافة BCAA إلى مشروب البروتين لن تسرّع، لدى معظم الناس، إصلاح العضلات أو تقلل الألم أو تحسّن التعافي مقارنة باستخدام مسحوق البروتين وحده.

كيف يدعم البروتين وBCAA التعافي؟

تؤدي تمارين المقاومة إلى تلف مجهري داخل ألياف العضلات. ويحدث التعافي عندما يستخدم الجسم الأحماض الأمينية الآتية من البروتين الغذائي لإعادة بناء هذه الأنسجة وتقويتها.

وتساهم BCAA ومساحيق البروتين الكامل في هذه العملية بطرق مختلفة.

تساعد BCAA، وخصوصاً الليوسين، على تنشيط بناء البروتين العضلي، وهي العملية المسؤولة عن تكوين بروتينات عضلية جديدة.

أما مساحيق البروتين مثل مصل اللبن والكازين والصويا، فتوفّر الأحماض الأمينية الأساسية التسعة المطلوبة لإصلاح الأنسجة العضلية وإعادة بنائها.

وقد تساعد كل من BCAA ومكملات البروتين في تقليل ألم العضلات المتأخر بعد التمارين الشاقة. كما أن تزويد الجسم بالأحماض الأمينية بعد التمرين قد يساعد في خفض مؤشرات تلف العضلات ودعم التعافي.


متى قد تكون BCAA مفيدة؟

يرى بعض الخبراء أن BCAA قد تكون أكثر فائدة عند التدريب في حالة الصيام، رغم أن الأدلة على أن إضافتها إلى البروتين الكامل تحسّن التعافي لا تزال محدودة.

وقد يختار الرياضيون الذين يجدون صعوبة في تلبية احتياجاتهم اليومية من البروتين، أو الذين يتدربون بانتظام على معدة فارغة، استخدام مكملات BCAA. لكن معظم الأشخاص الذين يحصلون على كمية كافية من البروتين لن يلاحظوا على الأرجح فوائد إضافية للتعافي.

سلبيات محتملة للجمع بينهما

يُعد تناول BCAA ومسحوق البروتين معاً آمناً عموماً للبالغين الأصحاء. لكن الجمع بين المنتجين قد لا يكون مفيداً في بعض الجوانب.

فاستعمال المكملين في الوقت نفسه قد يزيد كلفة المكملات الشهرية من دون تقديم فوائد قابلة للقياس في التعافي.

كما أن تناول كميات كبيرة من البروتين ومكملات الأحماض الأمينية قد يسبب أحياناً انتفاخاً خفيفاً أو غازات أو انزعاجاً في المعدة.

وعندما يحصل الجسم على حاجته من الأحماض الأمينية لإصلاح العضلات، فإن الفائض لا يضيف فائدة كبيرة للتعافي، بل يجري استقلابه أو التخلص منه.

وهناك أيضاً احتمال للتعرض لبعض الملوثات، إذ وُجد أن بعض مكملات التغذية الرياضية، بما في ذلك بعض مساحيق البروتين، تحتوي على مستويات قابلة للكشف من معادن ثقيلة مثل الرصاص والكادميوم والزرنيخ والزئبق.

طرق أفضل لتحسين التعافي

يعتمد التعافي الفعّال بعد التمارين على التغذية العامة والترطيب والراحة أكثر من اعتماده على الجمع بين عدة مكملات.

وينصح بالتركيز على البروتين الكامل، عبر تناول 20 إلى 40 غراماً من البروتين عالي الجودة من الطعام أو المكملات خلال الساعات القليلة التي تلي التمرين لدعم إصلاح العضلات.

كما يمكن استخدام BCAA بشكل استراتيجي، إذ قد تكون أكثر فائدة أثناء تمارين التحمل الطويلة أو عند التدريب في حالة الصيام.

ويبقى الحفاظ على الترطيب مهماً لدعم عمليات التعافي الطبيعية والمحافظة على الأداء الرياضي. كذلك، يُنصح بالحصول على سبع إلى تسع ساعات من النوم الجيد كل ليلة، لأن جزءاً كبيراً من عمليات الإصلاح والتعافي في الجسم يحدث أثناء النوم.

أخبار متعلقة :