كشفت دراسة علمية جديدة أن السرعة التي يبدأ بها كبار السن خطواتهم قد تكون مؤشرا خطيرا على صحتهم العامة ومتوسط أعمارهم.
ففي حين يبدو المشي أمرا طبيعيا وبسيطا لدى الشباب والأصحاء، فإن تأخرا بسيطا في بدء الحركة، لا يتجاوز جزءا من عُشر الثانية، يرتبط بزيادة ملحوظة في خطر الوفاة على مدى السنوات التالية.
Advertisement
وطلب الباحثون من المشاركين التقدم بأسرع خطوة ممكنة للأمام والخلف والجانب، أولا دون تشتيت، ثم تكرار الأداء أثناء تشتيت انتباههم بأداء مهمة ذهنية صعبة، وهي تسمية ألوان الحبر التي تظهر بها كتابة الألوان (مثل كلمة "أحمر" مكتوبة باللون الأزرق)، وذلك لقياس مدى تأثر الحركة عند انشغال الدماغ.
وكانت النتيجة الأكثر إثارة للقلق: كل زيادة بمقدار 100 ميلي ثانية (أي 0.1 ثانية) في زمن بدء الخطوة أثناء التشتيت الذهني، ارتبطت بزيادة خطر الوفاة بنسبة 28% إلى 30% خلال فترة المتابعة.
يذكر أن بدء خطوة واحدة طبيعيا يستغرق عادة بين 600 و700 ميلي ثانية، وينخفض إلى 300-400 ميلي ثانية أثناء الركض.
ويفسر الباحثون هذه النتائج بأن تباطؤ الخطوات قد يكون علامة على تراجع الجهاز العصبي والفسيولوجي العام، أي قدرة الدماغ والجسم على التكيف مع الضغوط. فضعف التوازن، على سبيل المثال، يزيد خطر السقوط، ما يؤدي إلى كسور وهزال عضلي وإصابات دماغية لكبار السن.
ودعا الباحثون إلى إدراج اختبارات مشابهة ضمن الفحوصات السريرية الروتينية لكبار السن، لأنها قد تحسن توقع البقاء على قيد الحياة، وتساعد في التدخل المبكر للحفاظ على الصحة الحركية والذهنية.
ومع ذلك، اعترف الفريق ببعض القيود، مثل صغر حجم العينة، وإجراء التجارب مرة واحدة فقط، كما شددوا على أن الدراسة تظهر ارتباطا إحصائيا وليس علاقة سببية مباشرة.
أخبار متعلقة :