نبض لبنان

بذور الرمان أم عصيره.. أيهما أفضل؟

تُعرف بذور الرمان، أو ما يُسمى "الأريل"، وكذلك عصير الرمان، بخصائصهما المضادة للأكسدة. لكن الفوائد الغذائية لكل منهما تختلف قليلاً، خصوصاً عند المقارنة بين الألياف، ومضادات الأكسدة، وصحة القلب.

وبحسب موقع Verywell Health، يمكن لكل من بذور الرمان وعصيره أن يدعما صحة القلب بطرق عدة، بينها المساعدة في تقليل الالتهاب، ودعم صحة الشرايين، والمساهمة في ضبط ضغط الدم.

Advertisement


وتشير بعض الأدلة إلى أن عصير الرمان قد يساعد على خفض ضغط الدم. ويُعد ارتفاع ضغط الدم من العوامل التي تزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب، لذلك يبقى الحفاظ على مستوياته ضمن الحدود الصحية أمراً مهماً.

كما أن تناول نظام غذائي غني بالألياف قد يساعد في تقليل خطر أمراض القلب، إلى جانب الحماية من السكري والسمنة، وهما من عوامل الخطر المرتبطة بصحة القلب.

لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كان عصير الرمان أو بذوره أفضل لصحة القلب، إذ لا توجد حالياً أبحاث تقارن بينهما مباشرة لهذا الغرض. ومع ذلك، فإن الاثنين يقدمان فوائد غذائية مهمة للقلب.

متى يجب استشارة الطبيب؟

إذا كانت لديك مخاوف تتعلق بصحة القلب، أو كنت تعاني حالة قلبية موجودة مسبقاً، فمن الأفضل التحدث إلى الطبيب قبل زيادة تناول الرمان.

فقد يؤثر الرمان في طريقة معالجة الجسم لبعض الأدوية، مثل أدوية ارتفاع الكوليسترول. كما قد يتفاعل مع مميعات الدم ويقلل فعاليتها، أو يخفض ضغط الدم، وهو ما قد يشكل مشكلة لمن يتناولون أدوية ضغط الدم.

بذور الرمان وعصيره غذائياً

كل من بذور الرمان وعصيره غني بمضادات الأكسدة، وقد يدعم صحة القلب. لكن بذور الرمان تحتوي على كمية أكبر من الألياف.


وتركز الدراسات العلمية غالباً على الفوائد الصحية لعصير الرمان، فيما لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث التي تقارن بين البذور والعصير بشكل مباشر، لتقييم مستويات مضادات الأكسدة وتأثير كل منهما في صحة القلب بدقة.

وعند مقارنة نصف كوب من بذور الرمان بنصف كوب من عصير الرمان، يحتوي العصير على نحو 75 سعرة حرارية، من دون دهون أو ألياف، مع 18.5 غراماً من الكربوهيدرات، و17 غراماً من السكر، و294.5 ملغ من البوتاسيوم.

أما بذور الرمان، فتحتوي الكمية نفسها منها على نحو 72 سعرة حرارية، وغرام واحد من الدهون، و3.5 غرامات من الألياف، و16 غراماً من الكربوهيدرات، و12 غراماً من السكر، و205 ملغ من البوتاسيوم.

بذور الرمان مصدر جيد للألياف

تحتوي بذور الرمان على ألياف أكثر بكثير من العصير، الذي يكاد يخلو منها. وكما هي الحال مع عصائر الفاكهة الأخرى، تُفقد معظم الألياف خلال عملية العصر.

فكل 3.5 أونصات من بذور الرمان تحتوي على نحو 4 غرامات من الألياف، بينما تحتوي الكمية نفسها من عصير الرمان على 0 غرام من الألياف.

وتناول كمية كافية من الألياف مهم للصحة، لأنه يساعد في ضبط سكر الدم، ودعم صحة القلب والأوعية الدموية، وتحسين صحة الأمعاء، وتنظيم حركة الأمعاء، والمساعدة في إدارة الوزن.

وقد تساهم الألياف أيضاً في خفض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

وينصح البالغون بالحصول على ما بين 22 و34 غراماً من الألياف يومياً، رغم أن كثيرين لا يصلون إلى هذه الكمية. وبينما لا يضيف عصير الرمان أليافاً إلى النظام الغذائي، يمكن لبذور الرمان أن تساعد في ذلك.

كلاهما غني بمضادات الأكسدة

يحتوي الرمان على مضادات أكسدة أكثر بثلاث مرات من الشاي الأخضر والنبيذ الأحمر، وهما معروفان بمستوياتهما العالية من هذه المركبات. وتساعد مضادات الأكسدة على تحييد الجذور الحرة، وهي جزيئات غير مستقرة قد تسبب الضرر والالتهاب وتسرع الشيخوخة وتزيد خطر الأمراض.

ويُعد عصير الرمان غنياً بالبوليفينولات، وهي مضادات أكسدة نباتية، بينها الأنثوسيانين، الذي يمنحه لونه الأحمر الداكن.

أما بذور الرمان، فتحتوي على فيتامين C أكثر من العصير. لكن تحديد أيهما يحتوي على مضادات أكسدة أكثر بشكل عام ليس أمراً سهلاً.

ولا تزال الأبحاث التي تقارن مباشرة بين محتوى مضادات الأكسدة في عصير الرمان وبذوره محدودة. وقد يوفر كوب من عصير الرمان، بحكم حجمه الأكبر وغناه بالبوليفينولات، كمية أعلى من مضادات الأكسدة مقارنة بالبذور.

والخلاصة أن عصير الرمان قد يكون خياراً جيداً لمن يبحث عن مضادات الأكسدة، بينما تبقى بذور الرمان أفضل لمن يريد الألياف أيضاً. لذلك يمكن أن يكون إدخال الاثنين، ضمن نظام غذائي متوازن، خياراً مفيداً، مع الانتباه إلى الكمية والحالة الصحية والأدوية المستخدمة.

أخبار متعلقة :