وبحسب النتائج التي تناولتها تقارير صحية جديدة في 21 و22 آب 2026، أجرى باحثون مراجعة منهجية وتحليلاً شمل 74 دراسة وأكثر من 4.2 مليون شخص في 30 دولة، بهدف معرفة العلاقة بين أنواع النشاط البدني وخطر الإصابة بالخرف.
Advertisement
وأظهرت النتائج أن الأشخاص الأكثر نشاطاً بدنياً خلال أوقات فراغهم كانوا أقل عرضة للإصابة بالخرف بنسبة 24% مقارنة بالأشخاص الأقل نشاطاً. وشملت هذه الأنشطة المشي وركوب الدراجات والجري والسباحة وممارسة الرياضات المختلفة.
في المقابل، ارتبط النشاط البدني المرتفع أثناء العمل بزيادة نسبية في خطر الإصابة بالخرف بنحو 20%، فيما ظهرت أيضاً زيادة محدودة مرتبطة بالنشاط أثناء التنقل، مثل المشي أو ركوب الدراجة إلى العمل، لكن الباحثين شددوا على أن الأدلة المتعلقة بهذه الأنواع من النشاط كانت محدودة.
ويطلق الباحثون على هذه الظاهرة اسم "مفارقة النشاط البدني"، إذ تشير إلى أن النشاط الاختياري خلال أوقات الفراغ قد يحقق فوائد صحية تختلف عن الحركة المرتبطة بوظائف تتطلب مجهوداً بدنياً متكرراً ولساعات طويلة.
ويرى الباحثون أن الاختلاف قد يرتبط بطبيعة النشاط نفسه وظروف ممارسته. فالرياضة في أوقات الفراغ تكون عادةً اختيارية، ويمكن التحكم في شدتها والحصول على فترات راحة مناسبة، بينما قد تترافق الأعمال البدنية الشاقة مع الإجهاد والحركات المتكررة والوقوف لفترات طويلة وقلة فترات التعافي.
لكن الخبراء حذروا من تفسير النتائج على أنها دليل على أن العمل البدني يسبب الخرف، إذ تعتمد المراجعة أساساً على دراسات رصدية لا تستطيع إثبات علاقة سببية مباشرة. كما أن نحو نصف الدراسات المشمولة صُنفت بأنها منخفضة الجودة، ما يستدعي التعامل بحذر مع بعض النتائج.
وتدعم النتائج، المنشورة في مجلة "The Lancet Public Health"، الأدلة السابقة التي تشير إلى أهمية ممارسة النشاط البدني بانتظام لصحة الدماغ، مع إضافة عامل جديد يتمثل في أن السياق الذي تُمارس فيه الحركة قد يكون مهماً بقدر كمية النشاط نفسها.
أخبار متعلقة :