انتظر رئيس حركة “الاستقلال” النائب ميشال معوّض نحو ثلاثة أسابيع في “دائرة الطائفية” قبل أن يقلب الطاولة في وجه مافيا النفايات التي موّلت وحرّضت وزوّرت وهاجمت كل من كان يقف في وجهها… حتى ولو كان من بيئتها!
والواقع أن الحقائق التي سردها ميشال معوّض تأخّرت كثيراً، وكان يفترض أن تذهب جميعها إلى النيابة العامة بتهم التحريض الطائفي والتزوير ونشر الأكاذيب والأضاليل، وهي تستند إلى وقائع سجّلها بالتواريخ والشهود… خصوصاً أنها كادت تؤدي إلى فتنة كبيرة حاول إشعالها تجّار النفايات بهدف “تبييض” النفايات والاستثمار فيها لتحقيق أرباح أقل ما يقال فيها أنها نتنة.
في وقائع ميشال معوّض التي كان يراكمها ويتحمّل أذاها، ظهرت فضائح لا يجوز أن تبقى مجرّد فشّة خلق، أو أن تختبئ تحت مظلّة سياسية تؤمّن لها حماية بشعار “عفا الله عمّا مضى”.
برّر ميشال معوّض كتم ألمه بأن الأولوية كانت لرفع الأذى عن الطريق عبر إزالة النفايات وخطرها من بين الناس، ليس في زغرتا فحسب، وإنما في بشري والمنية والضنية والكورة أيضاً.
لكن ميشال معوض الذي كظم غيظه، أغاظ مافيا النفايات، فلجأوا إلى شنّ حملة عنيفة عليه وعلى غيره من نواب زغرتا، واستخدموا “أسلحة محرّمة”، وبثّوا سموماً أخطر من سموم النفايات التي يريدون قبض ثمن تسويقها.
آنذاك، كاد أن ينفلت العقال، لولا أن تحصّن ميشال معوّض بتاريخ، موروث من الرئيس الشهيد رينيه معوض والسيدة نائلة معوّض، وهو تاريخ مليء بالحكمة والانفتاح وبناء الجسور وعبور الحواجز وشبك الأيدي وربط حبال التواصل في كل اتجاهات الوطن.
استعان ميشال معوّض بهذا المخزون ليقطع طريق الفتنة، وينتظر حتى ينجلي دخان حريق فتنة النفايات، ليقول ما لديه، ليس من باب الدفاع عن النفس فقط، وإنما من باب سرد الحقائق بالوقائع، لتنكشف فضائح بالجملة والمفرّق، وتوجّه أصابع الاتهام إلى مافيا فتنة النفايات ومعهم أصحاب المصالح الذين ركبوا الموجة وحاولوا تحقيق مكاسب مالية أو انتخابية أو حماية مصالح شخصية ـ بما يشبه القرار الظنّي الذي يتضمّن مضبطة اتهام كاملة.
قبل مؤتمره الصحافي، كان ميشال معوّض يقف خلف قضبان الاتهام ظلماً.. وفي المؤتمر، لم يبرّئ نفسه فقط، وإنما وضع الذين تآمروا عليه وظلموه خلف القضبان مكبلين بالحقيقة والوقائع.
إقرأ أيضًا:
معوض رد بالوقائع والأسماء على حملات التجني: سنصمد بالحقيقة ولن ندع المافيات تربح!
أخبار متعلقة :