بحث مجلس النواب في جلسة تشريعية برئاسة رئيس المجلس نبيه بري وحضور رئيس الحكومة سعد الحريري، في مشاريع القوانين المدرجة على جدول الأعمال.
وخلال تلاوة الاوراق الواردة من النواب، قال رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل ان “لدينا إحساس ان الكتل النيابية لا تشعر بخطورة الوضع الحالي على الرغم من الجلسات المكثفة التي تعقد في محاولة لمنع وقوع المحظور الذي يقترب بشكل تدريجي وكل المحاولات لطمأنة الناس لم تعد تنطلي على احد وخطورة الوضع المالي والاقتصادي تظهر جلية للناس عندما تذهب لتسديد اي فاتورة او لتشتري حاجياتها”.
واعتبر ان مجلس النواب غائب عن الموضوع في حين أنه المسؤول في نهاية المطاف ان لم يتم اتخاذ اي تدبير . وسأل عما تنوي الحكومة ان تقوم به في ما يتعلق بالقرار الظني الذي صدر عن المحكمة الدولية وما الموقف الذي ستتخذه عندما يصدر القرار النهائي وهل ستصدر مذكرات جلب وتوقيف وتلتزم بالاتفاقيات المعقودة مع المحكمة الدولية وان لم تكن تنوي ذلك لماذا يتم دفع الأموال للمحكمة ان لم يكن من نية للالتزام بالقرارات الصادرة عنها؟
كما اثار الجميّل موضوع المواطن جوزيف حنوش المخطوف منذ حوالي الشهر دون ان نعرف الاجراءات التي تقوم بها الدولة لاستعادته مستغرباً كيف ان الخاطفين يتحدثون الى عائلته كل يوم ما يقارب ربع الساعة فيما الأجهزة الأمنية لم تكتشف الى اليوم مكان وجوده. وفي موضوع القضاء اعتبر الجميّل ان هناك صيفاً وشتاءً تحت سقف واحد فهناك من يصدر بحقهم مذكرات توقيف دون ان يتم احضارهم الى القضاء وهناك من تصدر بحقه مذكرات توقيف بأمور بسيطة يتم إحضاره تحت جنح الظلام مستغرباً كيف ان اشخاصاً مطلوبين من القضاء يتركون ليسرحوا ويمرحوا مطالباً باتخاذ الاجراءات اللازمة لاستعادة الثقة بالقضاء.
من جانبها قالت النائبة بولا يعقوبيان ان إنتخاب حسن عز الدين بدلاً من الموسوي في صور غير قانوني. وطالبت بجلسة بيئية طارئة لخطورة الوضع البيئي.
بدوره، رأى النائب جورج عقيص ان المجرمين معروفون في ملف تلوث الليطاني والسرطانات وعلى الدولة ملاحقتهم.
من ناحيته، طالب النائب حسن فضل الله الحكومة باتخاذ اجراءات فورية للحد من الضغط على طلب الدولار من خلال إلزام المؤسسات التابعة للدولة بالفوترة بالليرة من بينها الميدل ايست والخلوي.
الى ذلك، عرض النائب ابراهيم الموسوي في مداخلته اقتراح قانون باسيل لوقف تثبيت الناجحين في الخدمة المدنية ويقول: ماذا نقول للناجحين؟ هناك من يوظفون بطرق ملتوية وهم أصحاب الحق لا يوظفون؟ هذه مشكلة لها علاقة بالهوية ونحن مع ضمان حقوق الناجحين في مباريات مجلس الخدمة المدنية من دون أن نتجرأ على صلاحيات أحد.
وسأل النائب نديم الجميّل هل يمكن أن نعرف العدد الحقيقي للوفد المرافق لرئيس الجمهورية في سفرته إلى نيويورك؟ فنحن في كل يوم نسمع رقماً، مضيفا “بهيك بلد طلب منا الرئيس عون شد الأحزمة بيطلعلك مرسوم بحوّل من الاحتياط مبلغ مليار و٥٠٠ مليون دولار لرئيس الجمهورية”!
كما أثار النائب أنطوان حبشي في البرلمان قضية المخطوف جوزيف حنوش وعمليات تشليح كثيرة تحصل في منطقة بعلبك – الهرمل وطالب وزارتي الدفاع والداخلية والحكومة مجتمعةً بوضع تصور واضح لضبط الأمن في منطقة بعلبك – الهرمل.
وبعد إنتهاء النواب من تلاوة الاوراق الواردة أي مداخلاتهم، بدأت مناقشة جدول اعمال الجلسة التشريعية. وسجل رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان إعتراضه على استرداد الحكومة مشروع قانون يتعلّق باعتمادات لاستكمال مشاريع في جبل لبنان معتبرًا انه سيكبد الاسترداد خسائر للخزينة جراء بنود جزائية ويضر بمصلحة المواطنين.
وأيد النائبان سامي الجميل وادي ابي اللمع موقف كنعان المعترض على سحب المشروع المتعلّق باعتمادات لاستكمال مشاريع انمائية في جبل لبنان.
بعد ذلك، شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب بلبلة بعد انسحاب رئيس الحكومة منها جراء الاعتراض على مشروع قانون انشاء سد في الضنية قبل ان يعود من جديد الى الجلسة ويتم اقرار المشروع المعترض عليه مع اعطاء مهلة شهر لوزارة العدل لانشاء لجنة تحقيق في هذا الموضوع.
كما تم اقرار مشروع القانون المتعلق بتصفية المعاش التقاعدي لأفراد الهيئة التعليمية في الجامعة اللبنانية الخاضعين لشرعة التقاعد. وتم إسقاط صفة العجلة عن اقتراح قانون باسيل لوقف تثبيت الناجحين بمباريات مجلس الخدمة المدنية ورده إلى اللجان.
وسجّلت خلوة بين النائبين ابراهيم كنعان وجورج عدوان “ع الواقف” داخل قاعة الهيئة العامة، قبيل الجلسة التشريعية، استمرت حوالى العشر دقائق. وكان كنعان اجتمع واعضاء تكتل لبنان القوي قبل الجلسة للتنسيق حول جدول الاعمال.
أخبار متعلقة :