نبض لبنان

خطاب نصرالله: تخوين وأسف.. وتناقضات وتخبّط

الى ذلك، اعتبر نصرالله أنّ “قرار رئيس تيار المستقبل سعد الحريري مؤسف والتواصل والتعاون سوف يستمر مع المستقبل وغياب تيار مثله له تأثير كبير على الانتخابات”… وهنا سألت المصادر : ماذا فعل الحزب على مدى أشهر كان خلالها حليفاه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل يمنعان الحريري من التأليف؟ هل حرّك ساكنا حينها؟ وايضا، هل أوقف تحويل لبنان ساحة لايران وأوقف تدخلاته في شؤون الدول العربية، متجاوبا مع نداءات الحريري الدائمة في هذا الشأن، قبل ان يعرب عن “أسفه” لقرار الحريري اليوم؟ وبعد، هل سلّم الحزب قاتلَ الرئيس رفيق الحريري سليم عياش الى العدالة ام لا يزال يعتبره قديسا ؟

انتخابيا، لفت نصرالله الى أنّه “حتى الآن المشهد غير واضح ويجب أن ننتظر لنرى الأمور إلى أين تذهب”، مشيرا إلى أنّ “الحديث والتكهنات عن الغالبية لا داعي حالياً لها ولا يزال هناك وقت للانتخابات والأكثرية ببعض النواب لا تؤدي إلى تغيير جوهري . واذ صوب على التدخلات الاميركية في الاستحقاق، قال: يجب أن نحمي المقاومة من خلال الانتخابات بغض النظر عن الاكثرية ويهمنا أن يكون أصدقاؤنا في البرلمان كثرا لتشكيل دفاع عن المقاومة”. وفق المصادر، حديث نصرالله لا يؤشر الى ارتياحه لأرقام حلفائه في الاستحقاق المرتقب، بل على العكس. وإن كان سكور الحزب لن يهتز فإن عدد نواب حلفائه وابرزهم التيار البرتقالي سيتراجع وفق ما تظهره كل استطلاعات الرأي. وبما ان نصرالله قال بوضوح انه يحتاج الاكثرية لتبقى غطاءً للحزب وسلاحه، اي لـ”علّة وجوده”، فان المصادر تعرب عن خشيتها من ان يكون الحزب الذي يخفف في الظاهر من اهمية الاستحقاق النيابي ونتائجه، يعمل في الخفاء، على تطييره، إن لم يتأكد انه وحلفاءه، سيعودون الى البرلمان متحكّمين بأكثريته

أخبار متعلقة :