كرمى لعيون الصهر لبنان موافق على الخط ٢٣ كحد الاقصى لحدوده البحرية مع اسرائيل وهو ما تطلبه الأخيرة خلال عملية ترسيم الحدود، وبعد أن كان التصويب على الحكومة اللبنانية بسبب ذلك من دون دليل، حسم مساعد وزير الخارجية الاميركي الأسبق دافيد شينكر الأمر بالصوت والصورة حيث تحدث عن عرض قدّمه بعض أعضاء الحكومة اللبنانية كصفقة لرفع العقوبات عن باسيل.
تبنّت واشنطن طلب الحكومة اللبنانية مسقطة حق لبنان بالخط ٢٩ كحدود له، وفي هذه الاتفاقية، يتنازل لبنان عن ٦٠ كم لاسرائيل مقابل إزالة باسيل عن لائحة العقوبات بتهمة الفساد.
في الوقت الذي تكتم فيه الرؤساء الثلاثة على مقترحات حملها الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين في زيارته الأخيرة، لم يصدر إلا موقف لرئيس الجمهورية ميشال عون أعلن فيه اعتماد الخط 23 للتفاوض بدلاً من الخط 29. موقف عون عرضه لحملة انتقادات واسعة بلغت حدّ اتهامه بالخيانة العظمى ليخرج رئيس وفد المفاوضات غير المباشرة في ملف الترسيم العميد الركن اللبناني بسام ياسين عن صمته، حيث قال “في المفاوضات هناك تنازلات ولا أحد في المفاوضات يأخذ كل شيء وهذا أمر طبيعي، ولكن لا يمكن التنازل من دون أي مقابل… وإعلان لبنان أن خطّه التفاوضي هو 23، خسارة منذ البدء. نحن دفعنا كل شيء وببلاش ونحن حققنا لإسرائيل ما تريده".
وأضاف ياسين: "كان لدينا خط أحمر قبل المفاوضات، وهو ألا ننزل على التفاوض وتتم محاصرتنا بالـ860 كيلومتر، وقد حصلنا من رئيس الجمهورية ميشال عون على موافقة على ذلك، وكان كل هدف الإسرائيلي والأمريكي في المفاوضات هو حشرنا بـ"860 كلم" ولم ينجحوا ونحن لم نتنازل"، موضحا أن "نقطة البدء في الترسيم هي رأس الناقورة، وهذا مصدر خلاف كبير بقي لآخر يوم في المفاوضات".
إن الخط 23 يحرّر بتعرّجاته، حقل "كاريش" الذي تحرص تل أبيب على الاحتفاظ به، في مقابل مَنح لبنان حقل "قانا". وهو يعيد لبنان 12 سنة الى الوراء، أي الى التفاوض مجدّداً على المثلث البحري بمساحة 883 كلم2، كما حدّدها هوف، أو 860 كلم2، والحقيقة الاكيد ان الذي باع بلده وشعبه وتركه للجوع والموت، لن تصعب عليه بيع مئات الكيلومترات ليرضى الصهر.
وللتذكير فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية في تشرين الثاني 2020 عقوبات على جبران باسيل، "على خلفية الدور الذي لعبه في انتشار الفساد في لبنان، وتأتي هذه العقوبات في إطار قانون ماغنيتسكي العالمي للمساءلة في مجال حقوق الإنسان"، وهو قانون يُطبَّق للمرة الأولى في لبنان.
ودافع باسيل، عن نفسه ضد مزاعم الفساد بعد أن فرضت الولايات المتحدة عقوبات عليه، وفي خطاب متلفز، وصف العقوبات بأنها ظلم وقال إنه سيتخذ اجراءات قضائية مطالبا بتعويضات، وفي خطابه ، قال باسيل أيضا إنه تعرض لضغوط من الولايات المتحدة لقطع علاقاته مع حزب الله.
أخبار متعلقة :