نبض لبنان

تمويل من البنك الدولي لتعزيز شبكة الأمان الاجتماعي

أعلنت وزارة الشؤون الاجتماعية في لبنان أنّ مجلس المديرين التنفيذيين في البنك الدولي وافق على تمويل بقيمة 200 مليون دولار أميركي، مخصّص لتنفيذ مشروع تعزيز شبكة الأمان الاجتماعي وبناء الأنظمة، في خطوة تعكس التزام الدولة اللبنانية بحماية الفئات الأكثر فقرًا وهشاشة، وتعزيز استدامة منظومة الحماية الاجتماعية الوطنية.

وأوضحت الوزارة، في بيان، أنّ المشروع يهدف أيضًا إلى دعم الإدماج الاقتصادي للنساء والشباب والفئات الأكثر احتياجًا، في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي يمرّ بها لبنان.

ولفتت إلى أنّ هذا التمويل يتزامن مع إقرار الهيئة العامة في مجلس النواب للموازنة العامة، التي شهدت زيادة فعلية في الإنفاق الاجتماعي، ولا سيما تخصيص 55 مليون دولار للمرة الأولى لبرنامج أمان، ما يعزّز استمراريته ويؤمّن استدامة تمويله ضمن الموازنة الوطنية.

من جهتها، أكّدت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيّد أنّ المشروع يندرج في صلب رؤية الوزارة ودورها الاجتماعي، ويؤمّن استمرارية برنامج أمان كشبكة حماية أساسية للأسر الأكثر فقرًا. وأشارت إلى أنّه يشكّل إحدى ركائز استراتيجية المساعدات الاجتماعية، التي تقوم على الوقوف إلى جانب المواطنين في أصعب الظروف، وتطوير أنظمة الحماية الاجتماعية بما يعزّز كفاءتها وعدالتها، ويساهم في ترميم العلاقة بين المواطن والدولة على أساس الكرامة والحقوق.

وبحسب الوزارة، يرتكز المشروع على مقاربة متكاملة للحماية الاجتماعية، تبدأ بتقديم الدعم النقدي للأسر الأكثر فقرًا عبر برنامج أمان، إلى جانب دعم الأسر التي لديها أطفال من خلال تدخلات في مجال تنمية الطفولة المبكرة، بما يحمي رأس المال البشري منذ المراحل الأولى.

كما يشكّل التمكين الاقتصادي أحد المكونات الأساسية للمشروع، انسجامًا مع الاستراتيجية الجديدة للوزارة، من خلال دعم المستفيدين من أمان والفئات الأكثر هشاشة لاكتساب المهارات والاندماج في سوق العمل، وفتح مسارات حقيقية ومستدامة للخروج من دائرة الفقر.

ويستكمل المشروع بالاستثمار في تطوير الأنظمة والمؤسسات الوطنية، ولا سيّما عبر تعزيز السجل الاجتماعي الوطني DAEM، بما يساهم في تحسين الاستهداف، ورفع فعالية إيصال الدعم، وتعزيز الجهوزية الوطنية للاستجابة للصدمات والأزمات.

وختمت الوزارة بالتأكيد أنّ هذا المشروع يأتي في إطار التوجّه العام للحكومة ووزارة الشؤون الاجتماعية نحو تحديث قطاع الحماية الاجتماعية، والانتقال من الاستجابة الظرفية إلى بناء نظام وطني مستدام، أكثر قدرة على حماية الفئات الأكثر هشاشة وتعزيز الاستقرار الاجتماعي على المدى الطويل.

أخبار متعلقة :