نبض لبنان

أرقام مُقلقة لعدد الإصابات بالسرطان في لبنان!

رأى وزير الصحة ركان ناصر الدين اليوم السبت أن “الرابع من شباط هو اليوم العالمي للسرطان، وهو يوم توعوي بامتياز، لكنه للأسف يحمل طابعاً مأسوياً في لبنان، حيث إن أرقام الإصابة بالسرطان مذهلة ومقلقة”، مشيراً إلى أن “وزارة الصحة أعادت تفعيل السجل الوطني للسرطان، ونشرت أرقام الأعوام 2022 و2023 و2024”.

وأوضح خلال محاضرات توعوية بشأن مرض السرطان في مركز النادي الثقافي في شحيم، لمناسبة اليوم العالمي لمكافحة السرطان بدعوة من لجنة الصحة في البلدية، أن “معدل الإصابة بلغ 224 حالة سرطان لكل 100 ألف نسمة، مع تسجيل أعلى نسب لسرطان الثدي لدى النساء وسرطان البروستات لدى الرجال”، لافتاً إلى أن “لبنان لا يزال متأخّراً على صعيد التوعية الصحية والتشخيص المبكر، وغالباً ما نعالج النتيجة قبل السبب”.

وأضاف أن “وزارة الصحّة حقّقت في عام 2025 نقلة نوعية في ملف أدوية السرطان، إذ جرى توسيع البروتوكولات العلاجية، والانتقال من توزيع نحو 65 ألف علبة دواء في عام 2024 إلى ما يقارب 200 ألف علبة في عام 2025”.

ولفت إلى أن “كلفة أدوية السرطان ارتفعت من 32 مليون دولار في عام 2024 إلى 103 ملايين دولار في عام 2025″، معتبراً أن “هذه الأرقام تشكّل مؤشراً خطيراً على ازدياد عدد الإصابات”.

وأشاد ناصر الدين بـ”جهود بلدية شحيم في مجال التوعية والتشخيص المبكر”، معلناً “إطلاق ثلاث حملات توعوية هذا العام: الأولى في آذار للتشخيص المبكر لسرطان القولون، والثانية لسرطان الثدي، والثالثة لسرطان البروستات”.

إلى ذلك، تطرّق إلى قانون منع التدخين في الأماكن المغلقة، مؤكّداً متابعته، ومنوّهاً بـ”دور النائب بلال عبد الله في دعم القوانين الصحية”، مثنياً على الدكتورة غنى الحاج شحادة، ومعتبراً أنّها “تشرف لبنان وشحيم بإنجازاتها العلمية”، وقال: “شحيم ولّادة”.

وختم شاكراً جمعية “أملنا” على مبادرتها تجاه البلديات ودعمها للملفات الصحية، مشدّداً على “أهمية الرعاية الصحية الأولية في المدن والقرى، لكونها حجر الأساس في التشخيص المبكر”، مؤكّداً “العمل على تعزيز مركز الرعاية الصحية الأولية في شحيم ليكون في خدمة أبنائها”.

وفي الختام، قُدِّم درع تكريمية للدكتورة غنى الحاج شحادة، تسلّمته والدتها نيابة عنها لوجودها خارج البلاد.

في السياق أيضاً، رعى ناصر الدين في قاعة الديماس في بلدة برجا، احتفال افتتاح “مركز برجا الإسعافي”، بدعوة من جمعية الإسعاف اللبنانية، في احتفال تخلّله تخريج دفعة من المسعفين والمنتسبات إلى جهاز الطوارئ والإغاثة.

وفي كلمته، أعرب وزير الصحة عن سروره لوجوده بين أهالي برجا، مثنياً على “الدور الريادي الذي يقوم به المسعفون”، وقال: “عندما تقوم جمعية الإسعاف اللبنانية وسائر الهيئات الإسعافية بدورها في إسعاف الجرحى والمرضى، فهي لا تؤدّي واجباً إنسانياً فحسب، بل تسدّ ثغرة أساسية في الجدار الصحّي للدولة. لذلك نحن اليوم لا نأتي لنبارك فقط، بل لنتبارك بهذا المركز”.

وأضاف: “كل الكلام يصغر أمام حجم التضحيات والعمل التطوعي بدون مقابل، بدافع الإنسانية والمسؤولية، وعبر تدريب مميز وأداء أميز. ووزارة الصحّة، إلى جانب مبادراتها في المستشفيات الحكومية وتعزيز القطاع الدوائي، تدير خلية أزمة وغرفة طوارئ مركزية تُعنى بمواجهة الكوارث الطبيعية والإنسانية والحروب”.

وتطرّق إلى “الأحداث المؤلمة الأخيرة، ولاسيما ما جرى في مدينة طرابلس”، مقدّماً التعازي باسم وزارة الصحّة إلى العائلات المنكوبة، ومشدّداً على “ضرورة محاسبة الإهمال الذي يؤدي إلى خسائر بشرية، ومن بينها سقوط الممرضة العزيزة”.

وأكّد أن “تنظيم القطاع الإسعافي في لبنان يشكّل أولوية”، مشيراً إلى أن “غرفة الطوارئ المركزية تحقّق أداءً مميزاً بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية وجميع الأجهزة الإسعافية اللبنانية، من الصليب الأحمر والدفاع المدني والهيئات الإسعافية المنتشرة في مختلف المناطق”.

وأعلن “تخصيص سيارة إسعاف لمصلحة جمعية الإسعاف اللبنانية لتكون في خدمة الطاقم الإسعافي في المنطقة”، مهنّئاً الجمعية بافتتاح المركز الجديد.

وختم متمنّياً التوفيق لأهالي برجا، ومشيداً “بما تزخر به المنطقة من طاقات وكفاءات على المستويات الدينية والطبية والبلدية”، شاكراً البلدية والأهالي والجمعيات على حسن التنظيم والاستقبال.

أخبار متعلقة :