نبض لبنان

قبيل الجلسة… اتّصالات للرئيس عون ومفاجأتان

أشارت مصادر مطّلعة لـ “نداء الوطن” إلى أنّ رئيس الجمهورية جوزاف عون، قاد مروحة اتصالات مكثفة استبقت الجلسة الحكوميّة، شملت رئيس مجلس النواب نبيه برّي ورئيس الحكومة نواف سلام، بالإضافة إلى وزراء “الثنائي” وكلّ المكوّنات السياسية، لضمان التفاف وطني جامع حول خطّة المؤسّسة العسكرية. والمفاجأة التي كسرت الاعتقادات السابقة، تمثّلت في الجدول الزمني الذي وضعه قائد الجيش، لعملية “سحب السلاح”، “لا احتوائه”، وهي نقطة مفصلية ولافتة، تؤكد الحسم الحكومي الواضح في هذا الملفّ.

وبحسب المصادر، فإنّ هذا التشدّد في المهل لم يكُن داخليًا فحسب، بل جاء حصيلة اتصالات ولقاءات خارجية، لا سيما محطة هيكل في المملكلة العربية السعودية وقبلها الولايات المتحدة الأميركية، إضافة إلى زيارة الرئيس عون إلى سلطنة عمان، ما حتم على الدولة تحديد جدول زمني واضح كشرطٍ أساسي لإنجاح مؤتمر باريس لدعم الجيش الشهر المقبل وتجنيب لبنان سيناريوات الحرب.

أمّا المفاجأة الثانية، فتمثلت في “الانكفاء الاعتراضي” لوزراء “الثنائي”، وتحديدًا “حزب الله”، الذين آثروا عدم تعكير صفو الجلسة أو اللجوء إلى سلاح الانسحاب لتسجيل موقف كما جرت العادة. هذا السلوك “السلس” يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة: هل بدأ “الحزب” فعليًّا تقديم أوراق اعتماده للدولة بعد قناعته بأن خيار تسليم السلاح بات ممرًا إلزاميًا للنجاة، تاركًا الخطابات التصعيدية لمجرد “الاستهلاك الشعبي”؟ وهل تؤشر هذه الليونة المتزامنة مع انطلاق صافرة الجولة الثانية من المفاوضات بين واشنطن وطهران اليوم في جنيف؛ إلى ما يعزز فرضية وجود ضوء أخضر إيراني لإنقاذ “رأس النظام” من المقصلة الأميركية، ولو كان الثمن تقديم “الأذرع الإقليمية” كقرابين على طاولة التفاوض.

أخبار متعلقة :