جاء في “جريدة الانباء الالكترونية”:
اختارت إسرائيل عدم اعتماد الدقة في استهدافها خلال الضربة التي نفّذها على عين سعادة ليل الأحد، ما أدى إلى استشهاد مسؤول مركز “القوات اللبنانية” في يحشوش بيار معوض وزوجته، إضافة إلى سيدة أخرى.
بهذا، تكون إسرائيل قد ذهبت في الاتجاه الذي حذّر منه، قبل ساعات من الاستهداف، كلٌّ من رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط. فعلى الرغم من امتلاكها أسلحة دقيقة، اختارت استهداف بيئات مدنية، ما يفاقم التوترات الداخلية ويدفع، في حال غابت الحكمة، نحو اقتتال لبناني – لبناني، يحقق لإسرائيل هدفها الأسمى المتمثّل في إشعال صراع داخلي، والانقضاض على الوحدة اللبنانية، وتفكيك الانتماء الوطني، وهو ما تسعى إليه دولة الاحتلال لتعزيز أمنها وتوسيع نفوذها في المنطقة تمهيداً لمشروعها الأساس المتمثل بإقامة دولة إسرائيل الكبرى.
جنبلاط: التحذير من الفتنة
شدّد النائب تيمور جنباط، خلال اجتماع تشاوري مع خلية الأزمة في إقليم الخروب وفاعليات المنطقة المنخرطة في الاستجابة الإنسانية، على ضرورة الحذر من مخططات إسرائيل الرامية إلى إشعال الفتنة.
ورأى أن الحرب قد تطول، داعيًا إلى توقّع الأسوأ، وقال: “لا نستطيع السيطرة على قرارات الحرب والسلم، فهي بيد الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل، لكننا نستطيع السيطرة على أمور أساسية، أبرزها إبعاد الفتنة، خصوصًا أن التوتر بدأ يظهر على الأرض”.
وأضاف أن بعض الأحزاب ووسائل الإعلام التي تهاجم الجيش “تنسى التاريخ”، معتبرًا أن هذه المؤسسة لا تزال الركيزة الصامدة في البلاد.
وأشار إلى أن اللقاءات مع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والقوى السياسية ركّزت على: إبعاد الفتنة ودعم المستشفيات والمستوصفات ومساندة المجتمع المضيف وتكثيف الإجراءات الأمنية في بيروت والجبل.
وختم بالتحذير من أن “المستفيد الوحيد من الفتنة هو إسرائيل”، داعيًا إلى التشاور بين مختلف القوى لتفاديها، والتعلّم من دروس التاريخ، لأن اهتزاز الجيش يعني اهتزاز البلد بأكمله.
من جهته، أكد الرئيس جوزاف عون، من بكركي قبيل قداس الفصح، أن السلم الأهلي “خط أحمر”، محذرًا من أن أي محاولة للمسّ به تصب في مصلحة إسرائيل.
وقال: “زمن الـ75 انتهى، والظروف تغيّرت”، منتقدًا بعض وسائل الإعلام التي “تلعب دورًا مدمّرًا”، مع التأكيد على أن حرية التعبير يجب أن تكون مسؤولة.
وأضاف: “ألف عدو برّات الدار ولا عدو جوّات الدار”، مشددًا على رفض اللبنانيين العودة إلى الفتنة بعد سنوات من الحروب.
كما وجّه رسالة غير مباشرة إلى “حزب الله”، معتبرًا أن التفاوض ليس تنازلًا، وأن الدبلوماسية ليست استسلامًا، في ظل استمرار الاتصالات لوقف القتال.
تطورات إقليمية وإنسانية
إقليميًا، برزت زيارة فولوديمير زيلينسكي إلى سوريا ولقاؤه الرئيس أحمد الشرع، بمشاركة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، حيث تم التأكيد على أهمية أمن الإمدادات الغذائية والتعاون في مجالي الطاقة والبنية التحتية.
إنسانيًا، اعتبرت منظمتا “Œuvre d’Orient” “كاريتاس – لبنان” أن إلغاء القافلة الإنسانية إلى جنوب لبنان، حتى لأسباب أمنية، يشكّل انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني، لما فيه من حرمان المدنيين المحاصرين من المساعدات، واعتداءً على كرامتهم، خصوصًا في ظل ظروف الحرب وخطر التهجير.
أخبار متعلقة :