نبض لبنان

قبلان: أي حكومة تصرّ على العمل ضد المقاومة يجب إسقاطها

وجّه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، رسالة “الانتصار” في يوم الجمعة، استهلها بالقول:

قال الله تعالى (وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ)، وها قد منّ الله تعالى على هذا البلد ومقاومته وشراكته الوطنية وخياره السيادي بأعظم نصر يتعلق بصميم مصير لبنان والمنطقة. ولا شك أنّ حرب الإقليم الكبرى كساحة جبهات انتهت بأسوأ هزيمة تاريخية طالت أميركا وإسرائيل وأهم انتصار مصيري انتزعته المقاومة وإيران، وهذا يعني انتهاء زمن التفرّد والهيمنة الأميركية الصهيونية المطلقة التي كانت تروّج لنفسها على أنها امبراطورية قدرات تستطيع ابتلاع العالم، إلا أنّ أسطورة مضيق هرمز ومقاومة الخيام وبنت جبيل والطيبة والقنطرة وشمع والبياضة ابتلعتها وابتلعت معها  دعاية الهيمنة المطلقة لإمبراطورية الشرّ أميركا وثكنتها الصهيونية إسرائيل، ومع وقف النار يستعيد لبنان عزّ المقاومة التي سحقت أخطر مشاريع نتنياهو وترامب ومن يبكي لبكائهما بالداخل اللبناني، ومن يوم غد ستدرّس كليات الجيوش في العالم معجزة مقاومة الخيام وبنت جبيل والطيبة وأخواتها”.

ولفت المفتي قبلان إلى “أنّ هذه الحرب انتهت بخيبة استراتيجية طالت أخطر خرائط واشنطن وتل أبيب وجماعة سلطة العار التي منعت الجيش اللبناني من الشراكة بمجد الدفاع الوطني، ومعها ثبت للعالم أنّ إيران والمقاومة مركز قوة المنطقة وضمانة مستقبلها الجذري، وهذه الحقيقة ليست للتحدي واستعراض القوة بل لردّ المُغرر بهم من تِيه السقوط والخزي والعار، والعرب بعد هذه الحرب مطالبون بخيار جديد يليق بهذه اللحظة التاريخية التي بدت معها الأنظمة العربية مجرّد دول مهددة بشكل سافر من الطغيان الاميركي الاسرائيلي، وداخلياً سنصرّ على الشراكة الوطنية والسلم الأهلي والعقيدة الأخلاقية للدولة ووظيفتها المحلية والإقليمية بنفس الوقت الذي لن نقبل فيه بصهينة لبنان أو اختطافه أو تطويبه لصالح ترامب ونتنياهو، والسلطة برأسها وحكومتها خسرت انحيازها الوقح بهذه الحرب لجانب أميركا وإسرائيل على حساب بلدها وشعبها وسيادتها ومقاومتها، ومن هنا سنتعامل مع منطق السلطة وخياراتها التي قد تعمل لحساب الوصاية الأميركية من باب ما يلزم في وجه من يخون قضايا وطنه ومصالح سيادته العليا، لأننا لن نقبل لسلطة العار أن تتحكّم بمصير لبنان، وبنفس السياق كذلك لن نسمح لسلطة الوصاية الأميركية المهزومة بكسر الجيش اللبناني أو توظيفه بغير محلّه الوطني”.

وأكّد  أن “زمن اللوائح الأميركية الصهيونية انتهى ومعه انتهت خيانة الحكومة التي عملت ضد مصالح بلدها وسيادتها ومقاومتها، والكلمة لميادين الدفاع عن لبنان وليس لمكاتب وكراسي الخيانة، ولن نترك الساحات والميادين، ولن ننام عن جبهات سيادة لبنان ومصالحه الوطنية، وحماية لبنان كما تبدأ من الحدود تبدأ أيضاً من صميم حماية القرار الوطني ومنع سلطة العار من بيع لبنان أو تطويبه بسوق الخيانة والإرتزاق، وأي سلطة أو حكومة تصر على صهينة لبنان أو العمل ضد المقاومة يجب مواجهتها وإسقاطها بل ومحاكمتها على رؤوس الأشهاد، ومزيد من السكوت يعني نحر لبنان وتمكين أنياب الوصاية الأميركية من سلطاته الوطنية، وهذا لن يكون منذ هذا اليوم الذي يحكي قصة أعظم الإنتصارات المصيرية للبنان والمنطقة، والثابت الوطني لبنان وشراكته الإسلامية المسيحية وسلمه الأهلي وعقيدته الوطنية وما يلزم لحماية مشروع الدولة الجامع”.

وأضاف المفتي قبلان: “شكراً لله وشكراً للمقاومة وعظمتها العليا وتضحياتها الإعجازية، وشكراً لمجتمعها المقاوم وأبطالها وجرحاها وشهدائها وعائلات مجاهديها الأكابر الذين يشكّلون أكبر ضمانة لبنان والمنطقة، وشكراً للقامة الوطنية الكبرى الرئيس نبيه بري الذي أثبت أنه الرقم الصعب بمعادلة لبنان ومقاومته، شكراً للبيئة الوطنية والمبادرات الفردية التي أكدت وفاء الشعب اللبناني الكبير مقابل تنكّر السلطة وخيبتها وعارها فضلاً عن بعض المتصهينين المهزومين، وغداً يوم آخر من التلاقي والنضال الوطني بكل الإمكانات وما يحتاج هذا البلد وسيادة قراره السياسي من زخم وحضور تصاعدي، ويبقى الإسلام والمسيحية نواة وجود وبقاء لبنان بكل ما تعنيه شراكته الوطنية وسيادته الكيانية وعقيدته الأخلاقية، ولن نسمح لجديدي العهد بنعمة سلطة الوصاية الأميركية من اختطاف عظمة الإسلام والمسيحية أو ضرب السلم الأهلي أو تطويب لبنان بسوق الخيانة والصهاينة، وزمن سطوة نواطير الخيانة انتهى بنهاية هذه الحرب الكبرى، واللحظة للبنان الحر القوي وسط عائلة لبنانية وطنية تتشارك قضايا بلدها بكل ثقة وتعاون وتضامن وإخلاص”.

وختم المفتي قبلان: “ألف شكر وعظمة وفخر لأهل الجنوب والبقاع والضاحية وكل من وقف على شرف خدمتهم، والعهد حماية لبنان وشراكته الوطنية ومصالحه السيادية، والعين على انتخابات نيابية مبكِرة، لأن انتصار لبنان الكبير لا يكتمل إلا بفريق نيابي وسياسي جديد.. ومبارك النصر الذي لا سابق له بعالم الإنتصارات الوطنية المصيرية، والحمد لله ربّ العالمين”.

أخبار متعلقة :