نبض لبنان

كم يكفي مخزون الأدوية؟

كتبت زينة طباره في “الأنباء الكويتية”:

قال نقيب الصيادلة عبدالرحمن مرقباوي في حديث إلى «الأنباء»: «من الطبيعي خلال الحروب والأزمات الحادة، ان يسارع المواطن إلى تأمين وتخزين المواد الأساسية التي تضمن استمراريته وسلامته الصحية وفي طليعتها الدواء. لكن رغم الحروب التي مرت على لبنان لاسيما الحربين الاخيرتين 2024 و2026 ورغم هلع الناس وخوفهم من اقفال الجو والبحر امام استيراد الدواء وبالتالي انقطاعه، تمكنت نقابة مستوردي الأدوية بالتعاون والتنسيق مع نقابة الصيادلة ووزارة الصحة والمصانع اللبنانية للدواء، من إدارة هذا الملف بحكمة وعناية خاصة، وبالتالي من استمرار تأمين الدواء وتوزيعه على كل الصيدليات اينما وجدت على الأراضي اللبنانية باستثناء بعض المناطق والقرى في جنوب لبنان حيث اصبحت فيها الصيدليات خارج الخدمة».

وأضاف «لا انقطاع لأدوية الأورام السرطانية وهي مؤمنة مجانا من خلال وزارة الصحة عبر بروتوكول اداري معين يتوجب على المريض وطبيبه اتباعه للحصول عليها الا اذا أصر المريض على شرائه من خارج هذا البروتوكول وبأسعار لا يستهان بها. لكن ما يجب الاضاءة عليه ويتوجب على المريض الانتباه اليه، هو ان ادوية السرطان المهربة قد تكون اما مزورة واما غير مطابقة للتركيبة العلمية الاصلية، واما صحيحة لكنها غير صالحة للاستعمال بسبب تهريبها ضمن حقائب سفر أو في مستوعبات بحرية غير مبردة تتعرض فيها لرطوبة عالية، الامر الذي من شأنه اما تخفيف فعالية الدواء واما تحويله إلى سموم قاتلة».

وردا على سؤال، قال مرقباوي «رغم ارتفاع أسعار الشحن البحري، ورغم الرسوم البحرية الجديدة والمستحدثة تحت عنوان مخاطر حرب، ورغم الضغوطات الكبيرة التي تعرضت لها شركة طيران الشرق الاوسط – الخطوط الجوية اللبنانية بسبب بقائها لوحدها في ميدان الملاحة الجوية، لا يزال استيراد الدواء بحرا وجوا ق من دون انقطاع، والأهم من دون زيادة الأسعار على المواطنين. وأكثر ما يهمنا اليوم هو عدم تعرض كل من مرفأ بيروت ومرفأ طرابلس ومطار رفيق الحريري الدولي لأي اعتداء من شأنه ان ينعكس سلبا على توفر الدواء المستورد، مع الاشارة إلى ان مخزون الادوية المستوردة يكفي لاربعة اشهر فيما مخزون الادوية المصنعة لبنانيا يكفي لثمانية اشهر».

وتابع «اتوجه من خلال «الأنباء» بتحية إكبار إلى مصانع الأدوية اللبنانية اذ اثبتت في أصعب الظروف وأحلكها انها أهل ثقة وأمانة وكفاءة عالية، ليس أولا من حيث جودة الدواء التي تنافس جودة الصناعة الاجنبية. ولابد هنا من الاشارة إلى ان أوروبا تستورد الدواء المصنع في لبنان نتيجة ثقتها به جودة وتعليبا، وثانيا من حيث قدرتها على تلبية حاجة الصيدليات وسائر المستشفيات والمؤسسات الصحية في لبنان إلى الدواء والامصال وغيرهما من المتممات الصحية. ويبقى ان نزف إلى اللبنانيين خبرا سارا وهو ان مصانع الأدوية في لبنان ستبدأ قريبا في تصنيع أدوية الأورام السرطانية على اختلاف انواعها، وذلك نتيجة الثقة المحلية والخارجية بمهارتها سواء في تركيب الدواء أمرفي قدرتها على مواجهة التحديات».

وختم مرقباوي مطالبا الحكومة اللبنانية عموما ووزارة الصحة خصوصا بإنصاف قطاع الصيدلة، لاسيما انه عانى ولا يزال يعاني منذ العام 2019 مرارة الانهيارين النقدي والاقتصادي. والمواطن اللبناني يولي الصيدلي كل ثقته، خصوصا عندما ينصح بالدواء البديل.

أخبار متعلقة :