نبض لبنان

بعد “اليونيفيل”… قوّة أوروبيّة في الجنوب؟

كتبت لارا يزبك في “المركزية”:

أكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس الثلثاء، أن الاتحاد يدفع نحو المرحلة الأولى من محادثات السلام بين لبنان وإسرائيل، والتي من شأنها أن تؤدي إلى إنهاء الحرب. وأضافت كالاس أن مهمة قوات اليونيفيل ستنتهي بعد أشهر، مشيرة إلى وجود رغبة أوروبية بإنشاء مهمة جديدة لمساعدة لبنان.

قبل هذا الموقف الذي يمثل الإتحاد الأوروبي كله، كانت باريس تناقش مرحلة ما بعد انتهاء ولاية اليونيفيل في الاسابيع القليلة المقبلة، مع بيروت. فقد استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، في بعبدا، مطلع أيار الجاري، رئيس أركان رئيس الجمهورية الفرنسية، الجنرال Vincent Giraud، حيث تناول اللقاء العلاقات الثنائية وأوضاع لبنان الراهنة. وأشار عون إلى أن لبنان يقدّر عالياً الجهود التي يبذلها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لمساعدة البلاد في مواجهة الأزمة الراهنة، الناتجة عن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على أراضيه والتصعيد العسكري الأخير في الجنوب. ورحب لبنان برغبة فرنسا ودول أوروبية أخرى في إبقاء قوات لها في الجنوب بعد بدء انسحاب اليونيفيل، لمساعدة الجيش اللبناني على حفظ الأمن والاستقرار، مشيراً إلى ضرورة تحديد الصيغة التي ستعمل هذه القوات وفقها بالتشاور مع الدول المعنية والأمم المتحدة…

اما الاربعاء، فعرض وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي في إطار زيارته الرسمية لإيطاليا والفاتيكان، مع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، الأوضاع في لبنان والمنطقة والاتصالات الجارية للتوصل إلى تثبيت وقف إطلاق النار والتحضير لما بعد انتهاء مهمة “اليونيفيل”.

بحسب ما تقول مصادر سياسية مطّلعة لـ”المركزية”، فإن بات شبه مؤكد ان الجنوب لن يبقى “متروكا” بعد انتهاء ولاية اليونيفيل. فبطلب من لبنان الرسمي من جهة، وبرغبة وموافقة أوروبيتين من جهة ثانية، قطار ايجاد الخلف للقوات الدولية، وُضع على السكة. لكن هذه المرة، من المرجح الا تكون القوة الدولية، أمميةً، والا تولد من رحم مجلس الامن والا تكون تابعة للامم المتحدة. ذلك ان واشنطن صاحبة (حق النقض) وحليفتها إسرائيل، كانتا خلف قرار التمديد مرة اخيرة لليونيفيل العام الماضي، اذ هما تعتبران ان الأخيرة لم تقم بدورها كما يجب جنوبا، وسمحت لحزب الله بإعادة بناء قدراته بعد صدور القرار ١٧٠١ عام ٢٠٠٦، وبالتالي، لن توافق الولايات المتحدة على اي تمديد..

بما ان طريق نيويورك مقطوعة اذا امام اي قوة حفظ سلام جديدة، فإن القوة العتيدة يبدو ستكون ذات لون أوروبي، تبصر النور باتفاق مباشر بين لبنان والدول المعنية في الاتحاد، التي سترسل قواتها الى الجنوب. ووفق المصادر، الاتصالات شغالة اليوم وبقوة، بين بيروت والاتحاد، بدفع فرنسي بشكل خاص، للاتفاق على تفاصيل الصيغة الجديدة وأعضائها ودورها ومهامها والدول المشاركة فيها (والتي قد تشمل ربما بعض الدول العربية والاسيوية)، ليكون هذا الديل جاهزا في قابل الايام، فتخرج اليونيفيل وتتمركز فورا مكانها القوة الجديدة، لتطمئن لبنان وتساعد جيشه في مهامه الكثيرة جنوبا في مرحلة ما بعد سكوت المدافع، تختم المصادر.

أخبار متعلقة :