نبض لبنان

عون يحاصر “خلية سويسرا”: لا أحد يفاوض عنا!

جاء في “نداء الوطن”:

لا تبدو فكرة إنشاء خلية أو مجموعة عمل لمواكبة تثبيت وقف إطلاق النار، والتي طُرحت في سياق التفاهمات الجارية في سويسرا، بديلًا عن المفاوضات السياسية والعسكرية التي تخوضها الدولة اللبنانية مباشرة مع الجانب الإسرائيلي في واشنطن، ولا إطارًا موازيًا لها أو منافسًا لدورها. ذلك أن وقف آلة الحرب الإسرائيلية شكّل على الدوام أولوية ثابتة للدولة اللبنانية، التي لم تتردد يومًا في الترحيب بأي مبادرة أو جهد عربي أو دولي من شأنه تثبيت التهدئة وحماية اللبنانيين وإبعاد شبح الحرب عن بلادهم.

مشروع تأليف الخلية قيد الدرس

وعلمت “نداء الوطن” أنه، في الاتصال الأميركي القطري، تم إبلاغ الرئيس عون بمشروع تأليف هذه الخلية، التي لا تزال قيد الدرس والنقاش وستكون مهمتها تثبيت وقف إطلاق النار ومراقبته، ومواكبة الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني، والتأكد من انتهاء المظاهر المسلحة غير الشرعية. وبالتالي، سيكون بند نزع سلاح “حزب الله” في مناطق الجنوب أساسيًا ومحط متابعة. وستكون الخلية بإشراف أميركي مباشر. وقد أبلغ الرئيس عون كلًا من الرئيسين نواف سلام ونبيه بري بما حصل، وأبديا دعمهما لخطوات رئيس الجمهورية.

في المقابل، حذّر مصدر دبلوماسي، في حديث لـ”نداء الوطن”، من أن “قبول لبنان الانضمام إلى إطار مراقبة وقف إطلاق النار بالشكل المطروح قد يُفسَّر كإقرار سياسي وقانوني باستمرار واقع الاحتلال الإسرائيلي لأجزاء من الأراضي اللبنانية، بما يحمله ذلك من تداعيات على موقع لبنان التفاوضي وعلى المرجعيات التي استند إليها تاريخيًا في مقاربة النزاع مع إسرائيل”. ويرى المصدر أن “هذا المسار قد يؤدي عمليًا إلى تجاوز اتفاقية الهدنة الموقعة عام 1949، باعتبارها الإطار القانوني الذي حكم العلاقة بين الطرفين لعقود طويلة، واستبدالها بآليات جديدة تنشأ تحت ضغط الوقائع الميدانية والتحولات الإقليمية”.

وفي قراءة أشمل لخلفيات الطرح، يذهب المصدر إلى اعتبار “أن المقاربة المطروحة تخدم، بصورة غير مباشرة، أجندة إيرانية تقوم على هدفين متوازيين: الأول تثبيت موقع إيران كشريك مباشر في الملف اللبناني عبر إبقاء أي تسوية مرتبطة بالتوازنات الإقليمية، والثاني الإبقاء على المبررات السياسية لاستمرار سلاح “حزب الله” من خلال ربطه باستمرار الاحتلال”.

وانطلاقًا من هذه القراءة، يعتبر المصدر “أن البديل الأكثر واقعية يكمن في استكمال المسار التفاوضي الذي تقوده واشنطن، شرط ألّا يبقى محصورًا بإدارة التصعيد أو تثبيت الهدنة، بل أن يُنتج هذه المرة آلية تنفيذية واضحة ومحددة زمنيًا للأجندة التي سبق التفاهم عليها”.

أخبار متعلقة :