كتبت لارا يزبك في “المركزية”:
رأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله أن السلطة “لم تأتِ بأي خيار يمكن أن يحقق الحد الأدنى من الأهداف الوطنية”، معتبراً أن “العمل الخطير الذي أقدمت عليه هو السماح ببقاء الاحتلال ما دام هناك سلاح للمقاومة، أي أنها وقعت على صك يشرّع وجود الاحتلال وممارساته”.. الا انه أوضح أن مشاركة حزب الله في الحكومة “لا تعني الموافقة على سياساتها”، مؤكداً أن الحزب “يعارض داخل الحكومة كما يعارض خارجها”.
وأكد فضل الله أن معارضة الحزب للسلطة “باقية ومستمرة سياسياً وإعلامياً وشعبياً”، مشدداً في الوقت نفسه على الحرص على السلم الأهلي، وأن الحزب “لن يقبل بأي شكل من الأشكال المسّ بمقاومته، وبحقوق شعبه، وبشراكته الوطنية”.
حزب الله يخوّن اذا السلطة اللبنانية ويعتبر انها شرّعت الاحتلال الإسرائيلي وممارساته جنوبا لناحية التجريف والتدمير… غير انه في الوقت ذاته، يعلن انه باق في الحكومة ولن يخرج منها.
هي ازدواجية غريبة، وفق ما تقول مصادر سياسية مراقبة لـ”المركزية”، اذ كيف يسكت الحزب عن “عطب” حكومي بهذا الحجم، ويغضّ النظر عن جريمةٍ بحجم تسليم لبنان للعدو، كما يدّعي، ويقبل بالجلوس على الطاولة نفسها مع حكومة من هذا الصنف؟! وفق المصادر، الاجوبة عدة: اما انه يعرف جيدا ان الحكومة صادقة في جهودها لتحرير لبنان وانها ليست “عميلة” كما يتهمها في الاعلام لاعتبارات شعبية تخص بيئته. او انه مستفيد منها ومن خدماتها ووزاراتها ولا يمكنه اليوم، خاصة بعد ان باتت أمواله ومؤسساته في عين الاستهداف، ان يترك ايضا الوزارات التي تؤمن له ولناسه خدمات بالحد الأدنى.. او انه رضخ لارادة او نصيحة أخيه الأكبر، رئيس مجلس النواب نبيه بري، الرافض رفضا قاطعا اسقاط الحكومة او الانسحاب منها، لأن بري يعلم تداعيات خطوة كهذه محليا شعبيا وسياسيا وأمنيا وأيضا اقليميا..
وبالتالي الحزب يبرر اليوم لناسه، كما فعل فضل الله، كيف يجمع بين اتهام الحكومة بالعمالة ومشاركته فيها.
واذ تقول ان الخيار الثالث هو الاكثر ترجيحا، تشير المصادر الى ان ما يجب رصده انطلاقا من هنا، هو ما اذا كان سكوت الحزب وقبوله بالبقاء في الحكومة سينسحب ايضا على ارض الجنوب، حيث قد يسهّل، بناء على نصيحة من بري ايضا، ورغم تصعيده و”لاءاته” في الإعلام، تجربةَ المناطق النموذجية، خاصة ان بري يدرك انها قد تشكّل الخيار الوحيد المتاح اليوم لتحرير الجنوب، تختم المصادر.
أخبار متعلقة :