شدّد عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب بيار بو عاصي، على أن “المجتمع يجب أن يضع حياة الإنسان في رأس سلم القيم، تليها الحرية ثم الكرامة، لهذا تقدم الرفيق ايلي كيروز باسم القوات اللبنانية باقتراح الغاء عقوبة الإعدام عام ٢٠١٢”.
ولفت بو عاصي في مقابلة عبر “إذاعة لبنان”، إلى أنّ “إلغاء قانون الإعدام مدار بحث عالمياً، وكان السباق في ذلك وزير العدل الفرنسي السابق روبير بادانتير والذي استند إلى احتمال وقوع أخطاء قضائية قد تؤدي إلى إعدام أبرياء. وإذ أشار الى ان هذه المذكرة إنجاز مهم، لكنه اعتبر أن مبرره الأساسي لإلغاء العقوبة أعمق من مجرد احتمال الخطأ القضائي”.
وقال: “بالنسبة إليّ، المسألة أخلاقية وفلسفية واجتماعية. فواجب أي مجتمع أن يضع حياة الإنسان في رأس سلّم أولوياته، تليها الحرية ثم الكرامة. وكل ما يعرّض حياة الإنسان للخطر يجب أن يكون مرفوضاً، حتى لو كان هذا الإنسان مجرماً. فالمبدأ هو حماية الحياة الإنسانية، وليس النظر إلى هوية الشخص أو الجريمة التي ارتكبها. هذا لا يعني الإفلات من العقاب”.
وتوقف عند الدراسات والتجارب الدولية التي لا تثبت أن عقوبة الإعدام تخفّض معدلات الجريمة، مؤكدا أن “الادعاء بأن الإعدام يردع الجريمة لا تؤيده الوقائع”، مستشهداً بـ”المقارنة بين الولايات المتحدة التي تطبق بعض الولايات فيها عقوبة الإعدام وفيها معدلات جرائم القتل مرتفعة، وبين كندا التي ألغتها وتنخفض فيها معدلات الجريمة”.
وأوضح أن “إلغاء الإعدام لا يعني التهاون مع المجرمين، بل استبدالها بعقوبات شديدة مثل الأشغال الشاقة المؤبدة أو السجن المؤبد، مع إعادة النظر بقانون العقوبات لمعالجة الفوارق بين الجرائم”، معرباً عن “تأييده لأن يقضي بعض مرتكبي الجرائم الخطيرة بقية حياتهم في السجن من دون الإفراج عنهم”.
أمّا بالنسبة إلى توقيت إقرار القانون، فقد أعرب بو عاصي عن “إعتقاده أن هناك توجهاً لإقراره مع احتمال إدخال بعض التعديلات القانونية، لا من باب المبدأ بل من باب تنظيم العقوبات البديلة”.
وختم: “إذا أُدرج المشروع على جدول أعمال جلسة تشريعية، ولكن بعد بند قانون العفو العام، فإننا لا نكتفي بتأييده، بل سنطالب بإقراره”.
أخبار متعلقة :