رأى عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب بيار بو عاصي، أن إسرائيل و”حزب الله” لم يتعاونا مع الدولة في القرارات التي اتخذتها، مشدداً على ضرورة أن “يلعب الراعي الأميركي دوره، وعلى وجوب انتشار الجيش بأسرع وقت”، معتبرا ان “التأخير في تلزيم دولة ثالثة دور الرقيب يؤثر سلباً على الوضع الميداني في الجنوب”.
وجدّد بو عاصي، في حديث لـ”صوت كل لبنان”، تأكيده أن “المطلب الأساسي هو الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية وإنهاء حالة الصراع بشكل تام”، وعليه “يجب البدء بسحب السلاح في شمالي الليطاني، ومن ثم الانتقال إلى كامل الأراضي اللبنانية”، معتبراً أن “استمرار التصعيد الإسرائيلي يضرب مسار التفاوض”.
ولفت إلى أن “حزب الله حاول الانقلاب على الدولة سابقاً، ولكن لا يمكنه القيام بذلك اليوم، ولذلك هو يكتفي بالتهديد والتخوين”، موضحاً أن “الاستراتيجية الدفاعية مع حزب الله واتفاقية الهدنة التي يطالب البعض بطرحها لم تؤد إلى أي نتيجة لغاية اليوم، وبالتالي فلا يمكن التعويل عليها”.
ووصف العلاقة مع رئيس الجمهورية بالممتازة، وقال إنها تكرست في زيارة التكتل برئاسة سمير جعجع إلى بعبدا، مشيراً إلى أن رئيس الجمهورية “يلعب دوراً كبيراً”، ولافتاً إلى أن الدولة لا تريد الدخول في سجالات داخلية، ولذلك فإن القرارات المتعلقة بحزب الله لم تنفذ.
واعتبر أن الدوامة الإقليمية التي بدأت مع الفصائل الفلسطينية واستمرت مع النظام السوري السابق وصولاً إلى النظام الإيراني هي التي دمرت لبنان، لافتاً إلى أن “فصل المسار اللبناني عن المسار الإيراني نجح نسبياً، وعليه يجب تعزيز اتفاق الإطار من أجل الوصول إلى الأهداف المرجوة والاستمرار في عملية الفصل”.
وعن مسألة قانون العفو العام، أكد الحرص على العسكريين، موضحاً أن قانون “العفو العام لا يشمل من اعتدى على العسكريين”، وبالتالي “الجميع حريص على الجيش ودوره وشهدائه وجرحاه”.
وعن كلمة وزير الدفاع والمشادة مع رئيس الحكومة، اعتبر أن هذه القضية “مسألة ظرفية لا علاقة لها بموضوع العفو”، موضحاً أن التركيز كان على قانون العفو، وعليه تركت “القوات اللبنانية” للسلطة التنفيذية هامشاً لمعالجة هذه المسألة بالطريقة التي تراها مناسبة.
وفي السياق، انتقد الأداء في مجلس النواب لجهة إدارة العمل والفوضى في الجلسات والتصويت.
وإذ رأى بو عاصي أنه على الحكومة أن تخرج بقرار واحد أمام مجلس النواب والشعب، لفت إلى أن وزير الدفاع ليس الناطق الرسمي باسم الجيش، بل يمثل البعد السياسي للجانب الدفاعي.
ورداً على سؤال حول انتقاد حزب “القوات اللبنانية” لأسلوب التعاطي مع وزير الخارجية يوسف رجي، أوضح بو عاصي أن لرئيس الجمهورية الحق في تشكيل فريق عمله، لكن مرافقة وزير الخارجية في المفاوضات “قيمة مضافة”.
أخبار متعلقة :