نبض لبنان

مكتب الإعلام لوزيرة التربية: إشكاليات قانونية في قرار مجلس الشورى

أوضح المكتب الإعلامي لوزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي، اليوم السبت، أن الوزارة تتابع قرار مجلس شورى الدولة بوقف تنفيذ قرار تحديد مواعيد الامتحانات الرسمية للمرشحين الأحرار، مؤكداً احترامها الكامل للقضاء وأحكامه، ولا سيما بعد استطلاع هيئة التشريع والاستشارات التي أكدت إمكانية قيام الوزارة بتحديد موعد الامتحانات.

وأشار البيان إلى أن القرار يثير جملة من الإشكاليات القانونية والعملية، متسائلاً عما إذا كان يجوز للإدارة، وهي الجهة المناط بها تنفيذ القوانين، الامتناع عن تطبيق قانون نافذ أقره مجلس النواب وصدر ونُشر وفق الأصول، في حين لا تملك صلاحية تعديله أو التوسع في تفسيره.

وتساءل المكتب الإعلامي عما إذا كان يجوز تحميل الإدارة مسؤولية تطبيق قانون، بينما تثبت محاضر الهيئة العامة لمجلس النواب أن المشترع ناقش موضوع الطلبات الحرة وحسم صراحةً استبعادها من نطاق القانون رقم 48/2026، وعما إذا كان يجوز أن تتحول الرقابة على القرار الإداري إلى إعادة نظر في خيار تشريعي اتخذه مجلس النواب بإرادة واضحة، فيما يبقى دور الإدارة محصوراً بتنفيذ القانون لا إعادة صياغته.

كما تساءل عما إذا كان يجوز وصف دور الإدارة في تعيين موعد الامتحانات، الذي أكدته هيئة التشريع والاستشارات، بأنه تجاوز لحد السلطة، متسائلاً: “من هي الجهة التي تملك تحديد مواعيد امتحاناتهم بعد وقف تنفيذ القرار الذي حدد تلك المواعيد؟”

وتساءل البيان أيضاً عما إذا كان يجوز تدمير آخر قيمة للشهادة الرسمية بمنح إفادات لأشخاص لم يشملهم القانون، ولم يخضعوا للمسار التربوي أو لأي دراسة أو تقييم اشترطه المشترع.

وأضاف: “كيف يُنتظر من وزارة التربية أن تؤدي واجبها وهي تجد نفسها اليوم بين قرار قضائي أوقف تنفيذ تحديد مواعيد الامتحانات، وبين مساءلة نيابية للحكومة عن أسباب عدم تحديد هذه المواعيد؟ وكيف يمكن للإدارة أن توفّق بين التزامها بمفاعيل القرار القضائي، وبين مطالبتها في الوقت نفسه باتخاذ الإجراء الذي أصبح تنفيذه متعذراً ووصف بأنه غير قانوني؟ وإذا كانت الإدارة ممنوعة من تطبيق القانون، فكيف يُنتظر منها أن تؤدي واجبها تجاه المواطنين؟”

وأكد مكتب الإعلام أن هذه الإشكاليات لا تستهدف الدخول في أي سجال، بل تهدف إلى وضعها أمام الرأي العام وأمام القضاء، انطلاقاً من الحرص على احترام القانون ومبدأ الفصل بين السلطات.

وختم بالتأكيد أن وزارة التربية والتعليم العالي ستتقدم بطلب الرجوع عن القرار، واضعةً أمام مجلس شورى الدولة المعطيات القانونية التي تؤكد أن الوزارة لم تقم إلا بتطبيق إرادة المشترع كما وردت في القانون رقم 48/2026، آملةً إعادة النظر بالقرار بما يضمن حسن تطبيق القانون، ويحفظ انتظام عمل الإدارة، ويصون هيبة الشهادة الرسمية.

أخبار متعلقة :