نبض لبنان

محفوض لبرّاك: لبنان ليس سلعة للبيع والشراء

عقد رئيس حزب “حركة التغيير” إيلي محفوض، مؤتمرًا صحافيًّا بعنوان “لبنان ليس ورقة تفاوض”، قائلًا: “أتوجه إليكم اليوم باللغة الإنكليزية، ولعلّها المرة الأولى التي أخاطب فيها وسائل الإعلام بهذه اللغة. والسبب أن الرسالة التي سوف أتلوها أمامكم اليوم هي رسالة وموقف موجهة ليس فقط للبنانيين وحدهم، بل موجّهة للمجتمع الدولي ولكل من يعنيه لبنان وقضيته ومستقبله. لذلك اخترت  أن  أخاطب العالم بلغته، وأوصل من خلاله صوت وموقف لبناني”.

وجاء في كلمته:

“إلى المجتمع الدولي، وإلى كل من له دور أو مصلحة أو مسؤولية تجاه لبنان، أقول اليوم، أريد أن أبدأ من التوضيح الذي صدر أخيراً عن السفير توم برّاك بشأن تصريحاته حول لبنان وأرحب بهذا التوضيح، وأغتنم هذه المناسبة لأقول أمراً واحداً بكل وضوح قبل أن يحاول أيّ كان رسم مستقبل لبنان، عليه أن يفهم لبنان، وأن يقرأ تاريخه، وأن يدرك أهمية هذا الوطن. اقرأوا تاريخ لبنان قبل أن تتحدثوا عن لبنان. لبنان ليس هامشاً على خريطة المنطقة، ولا ورقة تفاوض على طاولة المفاوضات، وبالتأكيد ليس سلعة تُشترى أو تُباع أو تُتداول بين الدول. وإذا كنا نقارب المنطقة من خلال عدسة شبيهة بعدسة كيسنجر، فعلينا أن نتذكر أن لبنان لا يمكن فهمه من خلال الصفقات وموازين القوى وحدها.هذه أرض لها تاريخها وذاكرتها وهويتها، أرض ورد ذكرها في الكتاب المقدس. لقد اشتهى موسى أن يرى لبنان. وقد أتاح الله له أن يرى الأرض، لكنه لم يأذن له بدخولها. لذلك، لا تُخطئوا في قراءة لبنان.قد تتفاوض الدول الكبرى على النفوذ، وتعقد الصفقات، وتعيد رسم التوازنات الإقليمية. لكن لبنان ليس ملكاً لها كي تقايض عليه أو تتنازل عنه. لبنان دولة ذات سيادة. وشعبه ومؤسساته الشرعية وحدهم يملكون حق تقرير مصيره، وإذا كانت الحكومة اللبنانية هي بالفعل السلطة الشرعية الوحيدة، فعندها يجب احترام هذا المبدأ كاملاً، لا انتقائياً.

لبنان صديق للولايات المتحدة. لكن الصداقة لا تعني التنازل عن سيادتنا. لبنان ليس جائزة لأحد. ولا تعويضاً لأحد. ولا ملحقاً بأحد ولا بوابة إلى صفقة أكبر. لبنان ليس سلعة للبيع والشراء. لبنان ليس ورقة تفاوض. لبنان دولة ذات سيادة، ويجب التعامل معه على هذا الأساس”.

أخبار متعلقة :