استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة المدعي العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج، وبحث معه الأوضاع العامة، ولا سيما القضائية منها.
كما التقى بري رئيس مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بشارة الأسمر وأعضاء مجلس الإدارة الجديد، في زيارة بروتوكولية عقب تسلمهم مهامهم، عرض خلالها الوفد برنامج عمله للمرحلة الراهنة.
وقال الأسمر بعد اللقاء: «تشرفنا اليوم بمقابلة دولة الرئيس نبيه بري ووضعناه في أجواء الانطلاقة الجديدة لمجلس إدارة الضمان، وطلبنا دعمه في المشاريع التي تعد اليوم في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والتي هي خارطة طريق لمجلس الإدارة، وأهمها زيادة التقديمات، طبابة واستشفاء، ووضع قانون تعويضات نهاية الخدمة موضع التنفيذ، أي الانتقال من التعويض إلى التقاعد. وهذا شيء أساسي من المفترض أن يوضع موضع التنفيذ، ونحن في هذا الإطار، بتعاون تام مع معالي وزير العمل، نتجه على هذه الطريق».
وأضاف أن من بين الملفات المطروحة «ضم شرائح جديدة من المواطنين من كل الفئات، عمال البلديات، عمال التبغ وزراعة التبغ، العمال الزراعيين، وصيادي الأسماك»، مشيراً إلى أن العمل يتركز على ضمهم لتوسيع شريحة المنتسبين إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
وتابع الأسمر: «لدينا أيضاً الموارد البشرية وضرورة التوظيف في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والمكننة، وهناك أمور أخرى كثيرة نحن بحاجة لدعم في هذا المجال، وطبعا سمعنا من دولة الرئيس كل الدعم في هذا الإطار».
وختم قائلاً: «نحن كمجلس نعتبر أن هناك ضرورة ماسة بأن يكون هذا المجلس هو المجلس الفاعل والمسؤول في هذه المرحلة، وهذا الكلام أيضاً سمعناه من دولة الرئيس حول أهمية وضرورة التضامن والعمل سوياً بروح الأخوة الوطنية من أجل تحقيق الإنجازات اللازمة».
واستقبل بري أيضاً رئيس مجلس الجنوب هاشم حيدر مع وفد ضم نائب الرئيس رشا أبو غزالة، وعضو مجلس الإدارة يوسف دوغان، والمراقب المالي العام في مجلس الجنوب ياسر ذبيان.
وقدم الوفد إلى رئيس مجلس النواب الجزء الخامس من سلسلة كتب «الأيادي البيضاء»، الذي يتضمن موجزاً عن الأعمال والمشاريع التي نفذها مجلس الجنوب في الجنوب والبقاع الغربي وراشيا بين عامي 2019 و2025.
وتناول اللقاء الأوضاع العامة وأنشطة وبرامج عمل مجلس الجنوب المرتبطة بمواجهة التداعيات الناجمة عن العدوان الإسرائيلي على مختلف المستويات، ومواكبة ملف إغاثة النازحين.
وقال حيدر بعد اللقاء: «تشرفنا بلقاء دولة الرئيس وقدمنا له النسخة رقم خمسة من كتاب الأيادي البيضاء الذي يتكلم عن إنجازات مجلس الجنوب من الناحية البنية التحتية. هذا الكتاب يصدره مجلس الجنوب كل فترة ويتحدث عن إنجازاته، واليوم هذه هي النسخة الخامسة. طبعا هناك إنجازات عديدة للمجلس خارج إطار البنية التحتية، منها ما هو متعلق بمساعدة الناس بإعادة الإعمار، ومساعدة المرضى والجرحى وغيره، وكذلك إغاثة النازحين، طبعا هذا شق آخر غير مذكور في الكتاب».
وأضاف: «وضعنا دولة الرئيس بما يقوم به المجلس حالياً، وخاصة في هذه الظروف بعد الحرب الأولى والثانية، تحديداً في موضوع إغاثة النازحين وما قدمه مجلس الجنوب، وأيضاً ما يقوم به مجلس الجنوب بعد وقف إطلاق النار، تحديداً في موضوع تأهيل المدارس لتمكين الطلاب الجنوبيين من العودة إلى المدارس وممارسة العام الدراسي بشكل طبيعي».
وتابع حيدر: «نقوم بالكثير من الخدمات التي تساعد على تعزيز صمود أهلنا في الجنوب، وتمكينهم من البقاء بأرضهم، وتشجيعهم على العودة إلى أرضهم عبر تقديم الخدمات اليومية التي يحتاجونها. هذا هو الجو العام، أخذنا توجيهات دولة الرئيس للعمل القادم لمجلس الجنوب الذي يقوم بكثير من المهام في كل قرى الجنوب دون تمييز ودون تفرقة، ودائماً هو تحت مظلة القوانين المرعية الإجراء».
ورداً على سؤال حول دور مجلس الجنوب في المرحلة الراهنة وتأمين بدل الإيواء، قال حيدر إن المجلس «منذ اللحظة الأولى بدأ بمسح الأضرار، سواء في المرحلة الماضية وكذلك حالياً»، موضحاً: «نحن اليوم مسحنا الأضرار في العديد من القرى وتحضير الملفات تمهيداً لإعادة الإعمار فور توافر الأموال اللازمة».
وأضاف: «لكن لنكن واقعيين، إمكانيات الدولة الحالية غير قادرة على القيام بعملية إعادة الإعمار. هذا يحتاج إلى دعم دولي، وتحديداً عربي وتحديداً خليجي لإعادة الإعمار. لذلك، مسألة إعادة الإعمار تحتاج إلى مزيد من الوقت، وهي مرتبطة ببعض الحلول السياسية، لكن هناك بعض الخطوات القابلة للتنفيذ سريعاً، تتعلق بإعادة الإعمار، وخطوات تتعلق بتأمين بعض المنازل الجاهزة لمن يحتاج إلى ذلك. هذا الأمر إن شاء الله قريباً، ونحن لن ننتظر إعادة الإعمار للالتفات إلى الناس من هذه النواحي».
أخبار متعلقة :