أوقف لبنان شبكة من خمسة أشخاص، بينهم لبنانيان وثلاثة سوريين، أحدهم ضابط سابق برتبة عقيد في الاستخبارات، للاشتباه بالتخطيط لشن هجمات على القوات الحكومية في منطقة الساحل السوري، وفق ما أفاد مصدر قضائي لبناني وكالة فرانس برس الأربعاء.
وأوضح المصدر أن السلطات ضبطت مع أفراد الشبكة «أسلحة رشاشة وقنابل يدوية وبنادق قناصة ومتفجرات»، مشيراً إلى أن الشبكة يديرها «ضابط برتبة لواء في الجيش السوري السابق، مقيم في موسكو ومقرّب من الرئيس المخلوع بشار الأسد».
وأضاف أن أفراد الشبكة تلقوا «تدريباً عسكرياً» في شرق لبنان على يد «مقاتلين من حزب الله» الذي كان حليفاً رئيسياً للرئيس السوري السابق بشار الأسد. ولفت إلى أن «المعلومات التي توافرت من التحقيق الأولي تفيد عن تخطيطهم لتنفيذ عمليات ضد القوات الحكومية في الساحل السوري»، الذي تقطنه غالبية علوية وشهد في آذار 2025 أعمال عنف ذات طابع طائفي.
ونفى حزب الله أي علاقة له بالشبكة، وقال في بيان إن «لا صلة لحزب الله، لا من قريب ولا من بعيد، بأي خلية أو مجموعة من هذا القبيل، وأن الادعاءات والاتهامات بحقه عارية عن الصحة جملةً وتفصيلاً».
وفي مادة كتبتها لارا يزبك في «المركزية»، قالت مصادر سياسية سيادية إن تاريخ الحزب في التدخل في شؤون دول أخرى، ولا سيما الدول العربية والخليجية، يجعل من الصعب تصديق براءته من التهم الموجهة إليه.
وبحسب المصادر، فإن ما يضاعف الشكوك حول الحزب هو شعوره بأن الطوق يشتد حوله من كل حدب وصوب، وخصوصاً عند الحدود اللبنانية ـ السورية، التي شكّلت له على مدى السنوات الماضية «الرئة التي يتنفس منها مالاً وسلاحاً وعتاداً وذخيرة».
وتابعت المصادر أن الإدارة السورية الجديدة، بالتعاون مع الأجهزة اللبنانية، تضع كل ثقلها في إقفال هذا الشريان الحيوي للحزب، الذي بدأ، وفق قولها، يشعر بمفاعيل هذا الخناق.
وقالت المصادر إن الأمر نفسه ينسحب على المرافق اللبنانية التي تخرج تدريجياً من تحت سيطرة حزب الله، مضيفة أن الحزب بدأ يبحث عن طرق بديلة لتخفيف معاناته. واعتبرت أن مدّ أمينه العام الشيخ نعيم قاسم يده إلى الحكم الجديد في دمشق يندرج في هذا الإطار.
وأضافت المصادر أنه في حال عدم نجاح هذه الوسيلة، «وهي لن تؤدي طبعاً إلى فتح مسارب السلاح للحزب مجدداً»، فإن الحزب يعدّ، على ما يبدو، خطة «ب» تقوم على إثارة الفوضى في سوريا وزعزعة ركائز النظام الجديد، بما يشتت تركيزه على الحدود مع لبنان أو ربما يسقطه، لأنه مزعج للحزب وللمحور الإيراني.
أخبار متعلقة :