أعلن وزير العدل عادل نصار أن إنجاز القرار الظني في قضية انفجار مرفأ بيروت يُرتقب خلال شهر تشرين الأول أو في أواخره، بعدما ختم المحقق العدلي الملف وأحاله إلى النيابة العامة، وفق ما أظهرته المراجعة، بحسب قوله.
وكان نصار قد تفقد، ظهر اليوم، مراكز امتحانات الدخول إلى معهد الدروس القضائية في مبنى كلية العلوم الطبية في الجامعة اللبنانية – الحدت، حيث تقدم بين 1000 و1200 طالب للمباراة، التي استقبلت الجامعة نحو 1200 طالب. وتُعد هذه الامتحانات الأولى لاختيار قضاة جدد منذ ثماني سنوات.
وجرت الجولة بحضور رئيس مجلس القضاء الأعلى سهيل عبود، ومدعي عام التمييز القاضي أحمد رامي الحاج، ورئيس الجامعة اللبنانية بسام بدران. وبعد تفقده قاعات الامتحانات، قال نصار إن الجامعة اللبنانية استضافت مباراة الدخول إلى معهد الدروس القضائية، مشيراً إلى أن اللجنة الفاحصة ومجلس القضاء الأعلى كانا في مقر الجامعة منذ الساعة السادسة إلا ربعاً صباحاً لوضع الأسئلة وضمان عدم تسريبها، بما يتيح إجراء الامتحانات بهدوء ورصانة وجدية تامة.
واعتبر وزير العدل أن الخطوة تشكل «أساسية نحو الأمام لتجديد القضاء وتفعيله»، خصوصاً بعد انقطاع دخول قضاة جدد إلى المعهد طوال هذه المدة. كما أشار إلى أعمال الترميم والتأهيل التي شهدها مبنى المعهد ليكون جاهزاً لاستقبال الطلاب، بالتوازي مع تحديث البرامج بالتنسيق مع معهد القضاة الفرنسي، وتدريب القضاة المدرسين في فرنسا.
وأوضح أن المناهج تتضمن تدريب الطلاب على مواضيع أساسية، منها القضايا المالية وحقوق الإنسان وفلسفة القانون، إلى جانب المواد الكلاسيكية كالموجبات والعقود والقانونين التجاري والجزائي.
وشكر نصار رئيس وأعضاء مجلس القضاء الأعلى واللجنة الفاحصة على متابعتهم الحثيثة، مشدداً على أهمية مواكبة جميع الخطوات التقدمية في القطاع القضائي. وأشار إلى أن تحقيقات مرفأ بيروت بلغت مرحلة متقدمة، كما تحدث عن ارتفاع الإنتاجية في محاكم بعبدا بنسب تراوحت بين 87% و400% بحسب القطاعات.
ولفت كذلك إلى إعداد قوانين تتعلق باستقلالية القضاء العدلي والإداري تمهيداً لإحالتها إلى مجلس النواب، منوهاً بجهود القضاة والمحامين الذين يقصدون قاعة المحاكمات في سجن رومية لتسهيل المحاكمات ومعالجة الملفات المتراكمة.
وفي رده على أسئلة الصحافيين بشأن أعداد المتقدمين والنتائج، أوضح نصار أن العدد المقرر انتقاؤه مبدئياً يبلغ نحو 45 قاضياً، مؤكداً أن «المعيار الوحيد للاختيار هو العلم والأهلية والكفاءة والشفافية والمعايير الموضوعية».
أخبار متعلقة :