نبض لبنان

الحاج حسن: لا يراهننّ أحد على ضعف حزب الله والمقاومة

أكد رئيس «تكتل بعلبك الهرمل» النائب حسين الحاج حسن أن «لا يراهنن أحد بأن حزب الله والمقاومة قد ضعفوا بعد عام 2024 و2026»، مشدداً على أن المقاومة «باقية، وسلاحها ثابت».

وقال الحاج حسن إن «أميركا لم توقف الحرب كرم أخلاق منها، بل بسبب الدمار في قواعدها»، مضيفاً: «وبكل وضوح: معادلة النفط بالنفط والقواعد بالقواعد، موجودة الآن في الخليج ونحن جزء منها. فإيران أبلغت الرئيس نبيه بري أن لبنان كان ولا يزال وسيبقى جزءاً من أي اتفاق قد يتوصل إليه الأشقاء والأصدقاء والحلفاء في إيران مع العدو الأميركي. المطلوب منا أن نثبت ونصبر ونظل رافعي رؤوسنا».

وفي ذكرى تفجير «البيجر»، توجه إلى الجرحى قائلاً: «إن كنتم قد فقدتم البصر، فلم تفقدوا البصيرة، ونحن نحتاج إلى بصيرتكم لتعززوا بصيرتنا». ووصفهم بأنهم «الثابتون على رغم الجراح، والمضحون على عظيم التضحية، والشهداء الأحياء، والشهود على الهمجية وعلى الجريمة، والشهود على المقاومة»، مؤكداً: «إن المقاومة باقية، وسلاحها ثابت، وعلى رغم جراحنا وتضحياتنا وشهدائنا، وامتحان ربنا لنا، سنثبت ونصبر، والله خير ناصر ومعين».

وأشار إلى ذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا، معتبراً أنها «الشاهد على جرائم العدو وحلفائه في لبنان»، وقال إن من ارتكبها «ليس فقط جيش العدو الإسرائيلي، بل حلفاء معه لبنانيون قتلوا آلافاً من الفلسطينيين واللبنانيين». وأضاف أن المجزرة «لن تُمحى من ذاكرتنا، ولن تُمحى من تاريخ مرتكبيها الذين لم يتغيروا، وما زالوا أدوات لأميركا».

وتابع: «هناك اليوم حتماً وصاية أميركية على لبنان، وهناك أذناب لأميركا في المنطقة وفي العالم، وفي البلد». وخاطب حلفاء أميركا بالقول: «أذكّر حلفاء أميركا، بأن أميركا حليفة إسرائيل. نحن لا نخجل بحلفنا مع إيران، أما أنتم فمن المفترض أن تخجلوا من تحالفكم مع أميركا التي هي حليفة إسرائيل».

وخلال افتتاح معرض «نبض الأرض» في بلدة سيد شهداء المقاومة السيد عباس الموسوي، قال الحاج حسن إنه بعد بضعة أيام تحل ذكرى شهادة سيد شهداء الأمة السيد حسن نصرالله والسيد الهاشمي، مضيفاً: «عهدنا لكل القادة الشهداء والكوادر والمجاهدين، للجرحى، للأسرى، للبيئة الشريفة والعزيزة والعظيمة. نحن سنظل نحمل الألم والحزن، ولكننا سنصنع من ألمنا وحزننا على من أحببنا وفارقنا إرادة وثباتاً وصبراً وعزيمة ووفاء».

وأضاف: «ومن يعتقد أنه يستطيع أن يستضعفنا هو واهم جداً. إنما نحن نصبر لكي لا نصل إلى ما تبتغيه إسرائيل من شقاق داخلي لا يندمل».

وقال إن «حزب الله والمقاومة» ليسا ضعيفين، مضيفاً: «نحن نموت ولا نركع، نُستشهد ولا نستسلم. نحن لسنا ضعفاء، أُصبنا بضربات في مثل هذه الأيام، منذ سنتين، ولكن الضربة التي لا تكسر ظهرك تقويك». وأكد أن لدى المقاومة «قوة قوية وقادرة ومقتدرة»، وحلفاء «ما زالوا معنا ولم يتركونا -وإن تركنا البعض-»، و«بيئة متماسكة وقوية وصابرة ومحتسبة على الرغم من آلامها وجراحها»، فضلاً عن الاتكال على الله.

ورأى الحاج حسن أن «المقاومة في لبنان، والثنائي الوطني، ومن أراد من حلفائنا، جزء من معادلة مضيق هرمز وباب المندب». وقال إن هذه المعادلة تعني أن «محور المقاومة وعلى رأسه الجمهورية الإسلامية الإيرانية، واليمن العزيز، وفلسطين، ولبنان، والعراق، ومن أراد فالباب مفتوح»، يملك «عنصري قوة كبيرين يؤثران على اقتصاد العالم، وبالخصوص على الاقتصاد الأميركي والأوروبي».

وأضاف: «أوروبا ليست أفضل من أمريكا، أوروبا هي التي أوجدت إسرائيل. نحن لا نريد الضرر لأحد، ولكننا أيضاً نريد أن نستخدم كل الأسلحة التي بأيدينا. إيران لن تستسلم، اليمن لن يستسلم، لبنان لن يستسلم، وفلسطين لن تستسلم مهما اشتدت الضغوط والجراح».

ولفت إلى أن «تقرير مفتش البنتاغون، كذَّب ترامب ووزير دفاعه، وأكد أن أزمة الذخائر في الجيش الأميركي هي أزمة بنيوية وحقيقية، وإصلاحها لن يحتاج إلى أشهر، بل إلى خمس سنوات وبآلية معقدة جداً». وقال إن ترامب «لم يوقف الحرب كرم أخلاق ولا لطفاً منه، بل أوقف الحرب، لأن هناك أزمة ذخيرة»، مشيراً إلى أن شبكتي «سي بي إس» و«فوكس نيوز» المقربة من اليمين الأميركي وترامب عرضتا صوراً عن حجم الدمار في القواعد الأميركية في معظم دول المنطقة التي انطلق منها العدوان على إيران.

أخبار متعلقة :