كتب نبيل هيثم في صحيفة "الجمهورية" تحت عنوان "أي "راجح" حضّر للإنقلاب؟": "من السذاجة القول، كما يفعل البعض، إنّ الأزمة التي نشهدها اليوم هي صناعة لبنانية مئة في المئة. قد تكون المصانع المنتجة لها داخلياً هي الأساس، لكنّ موادها الأولية هي خارجية، تماماً كما هي حال الاقتصاد اللبناني، بطابعه المبني عليه منذ بداية تكوّنه، وصولاً إلى نقطة تحوّله الدراماتيكية التي نعيشها اليوم.
هذا ما يجعل الصورة مشوّشة حين يحاول كثيرون مقاربة ما جرى خلال الأسبوعين الماضيين، وتحييدهم، عمداً أو جهلاً، التحوّلات الخطيرة التي يشهدها العالم بشكل عام، والمنطقة العربية بشكل خاص، والتي تتخذ، منذ أربع سنوات، أي منذ تشكّل الإدارة الأميركية الحالية، شكل معارك عابرة للقارات، سلاحها ليس الدبابات والطائرات والسفن والغواصات، وإنما الدولار.
يمكن الجزم، أنّ أيّ ملف ساخن في يومنا هذا، بات متصلاً، بشكل أو بآخر، بسلاح الدولار، الذي حوّلته إدارة دونالد ترامب إلى نمط جديد من الحروب، لا تغرق فيه قواتها في مستنقعات الرمال المتحركة، كمستنقعات افغانستان والعراق. يكفي أن تعيّن الولايات المتحدة «العدو»، حتى يصبح اقتصاده مكبّلاً تحت مقصلة لائحة العقوبات المحدّثة من قبل وزارة الخزانة.
في هذه المعركة، لا بقاء للأقوى إلّا بمدى قدرته على تعزيز جبهته الداخلية الاقتصادية - كما فعلت روسيا والصين - أو بتشكيل تحالفات اقتصادية أيضاً، كما تحاول ان تفعل اليوم كل من فنزويلا وايران، وكلاهما نمطان من شأنهما أن يجعلا هذه الدولة أو تلك، قادرة على الصمود أمام الهجمة، للخروج بأقل الأضرار السياسية الممكنة.
هذان النمطان يفتقدهما لبنان اليوم، مع حكومة متخبطة في اصطناع الثقة الزائفة بالنفس، والحديث عن «انقلاب» دُبّر بليل، ولم ينجح، برغم أنّ كل مقوّمات نجاحه متوافرة، سواء كانت مقومات داخلية عناوينها العريضة باتت معروفة، من فقر وبطالة وسقوط حر في قيمة الليرة اللبنانية، وأخرى خارجية لا يحتاج فيها «الانقلاب» أكثر من ضوء أخضر ليتلو المنتصرون «البيان رقم 1» من السرايا الحكومية، وربما من القصر الجمهوري.
من يستمع إلى رئيس الحكومة حسان دياب، في خطابه الأخير، الذي رّوج له قبل ساعات من القائه، باعتباره تأذيناً لـ«مواقف مهمة»، يتبادر إلى ذهنه مباشرة تلك العبارة العبقرية التي نطق بها نصري شمس الدين في مسرحية «بياع الخواتم»، والتي تلخّص الحال تماماً: «راجح مش موجود... انا اللي اخترعت راجح».
«راجح» هو تماماً ذلك «الانقلاب» الذي تحدث عنه دياب. فالتعبير بحدّ ذاته بعيد من النمط الحاكم للمنظومة اللبنانية. ليس المقصود هنا، تلك السردية الساذجة التي يروّج البعض من خلالها لسيناريو «حكم العسكر»، تحت شعارات باتت مألوفة في ميادين الاحتجاجات الشعبية، وعنوانها العريض «الجيش هو الحل»، وإنما المقصود هو أنّ أحداً في بلد مثل لبنان، بتركيبته المعقدة، لا يمكن أن يفكّر في الذهاب إلى «انقلاب» في المشهد السياسي، إلّا اذا أراد الذهاب إلى حرب أهلية، لا تبدو ظروفها - الخارجية - متوافرة حالياً، بالنظر إلى معادلات تتجاوز حدود الداخل". لقراءة المقال كاملاً إضغط هنا.
هذا ما يجعل الصورة مشوّشة حين يحاول كثيرون مقاربة ما جرى خلال الأسبوعين الماضيين، وتحييدهم، عمداً أو جهلاً، التحوّلات الخطيرة التي يشهدها العالم بشكل عام، والمنطقة العربية بشكل خاص، والتي تتخذ، منذ أربع سنوات، أي منذ تشكّل الإدارة الأميركية الحالية، شكل معارك عابرة للقارات، سلاحها ليس الدبابات والطائرات والسفن والغواصات، وإنما الدولار.
يمكن الجزم، أنّ أيّ ملف ساخن في يومنا هذا، بات متصلاً، بشكل أو بآخر، بسلاح الدولار، الذي حوّلته إدارة دونالد ترامب إلى نمط جديد من الحروب، لا تغرق فيه قواتها في مستنقعات الرمال المتحركة، كمستنقعات افغانستان والعراق. يكفي أن تعيّن الولايات المتحدة «العدو»، حتى يصبح اقتصاده مكبّلاً تحت مقصلة لائحة العقوبات المحدّثة من قبل وزارة الخزانة.
في هذه المعركة، لا بقاء للأقوى إلّا بمدى قدرته على تعزيز جبهته الداخلية الاقتصادية - كما فعلت روسيا والصين - أو بتشكيل تحالفات اقتصادية أيضاً، كما تحاول ان تفعل اليوم كل من فنزويلا وايران، وكلاهما نمطان من شأنهما أن يجعلا هذه الدولة أو تلك، قادرة على الصمود أمام الهجمة، للخروج بأقل الأضرار السياسية الممكنة.
هذان النمطان يفتقدهما لبنان اليوم، مع حكومة متخبطة في اصطناع الثقة الزائفة بالنفس، والحديث عن «انقلاب» دُبّر بليل، ولم ينجح، برغم أنّ كل مقوّمات نجاحه متوافرة، سواء كانت مقومات داخلية عناوينها العريضة باتت معروفة، من فقر وبطالة وسقوط حر في قيمة الليرة اللبنانية، وأخرى خارجية لا يحتاج فيها «الانقلاب» أكثر من ضوء أخضر ليتلو المنتصرون «البيان رقم 1» من السرايا الحكومية، وربما من القصر الجمهوري.
من يستمع إلى رئيس الحكومة حسان دياب، في خطابه الأخير، الذي رّوج له قبل ساعات من القائه، باعتباره تأذيناً لـ«مواقف مهمة»، يتبادر إلى ذهنه مباشرة تلك العبارة العبقرية التي نطق بها نصري شمس الدين في مسرحية «بياع الخواتم»، والتي تلخّص الحال تماماً: «راجح مش موجود... انا اللي اخترعت راجح».
«راجح» هو تماماً ذلك «الانقلاب» الذي تحدث عنه دياب. فالتعبير بحدّ ذاته بعيد من النمط الحاكم للمنظومة اللبنانية. ليس المقصود هنا، تلك السردية الساذجة التي يروّج البعض من خلالها لسيناريو «حكم العسكر»، تحت شعارات باتت مألوفة في ميادين الاحتجاجات الشعبية، وعنوانها العريض «الجيش هو الحل»، وإنما المقصود هو أنّ أحداً في بلد مثل لبنان، بتركيبته المعقدة، لا يمكن أن يفكّر في الذهاب إلى «انقلاب» في المشهد السياسي، إلّا اذا أراد الذهاب إلى حرب أهلية، لا تبدو ظروفها - الخارجية - متوافرة حالياً، بالنظر إلى معادلات تتجاوز حدود الداخل". لقراءة المقال كاملاً إضغط هنا.
أخبار متعلقة :