ويبدو من مجريات الأمور أنّ الغضب الذي ساد التظاهرات التي اندلعت في تشرين الاول من العام الماضي ما زال يتراكم ما يعني أن صوت الشعب لم يصل الى القادة الذين لا يمكنهم الاستمرار بالأساليب "الملتوية" والفساد السائد في إدارة الشؤون السياسية والاقتصادية في البلاد".
وعمّا اذا كانت الولايات المتحدة ستمارس ضغطاً على أوساط القرار اللبناني للذهاب باتجاه تحقيقٍ دولي بشأن انفجار المرفأ، اعتبر المسؤول الدبلوماسي الغربي أنّ كثراً في لبنان لا يؤمنون بالتحقيق المحلي وان الولايات المتحدة بالاضافة الى دول أخرى ابدت استعدادها لتقديم أيّ مساعدة بهذا الشأن لتبيان الحقيقة مشيراً الى أنّ "مأساة ما حصل في المرفأ دليلٌ ساطع على وجود فسادٍ في الادارة وتخبّط في الحكم". وسيضع هيل القادة اللبنانيين أمام مسؤولياتهم في إدارة البلاد فإما أن "يعتمدوا الاصلاحات التي وعدوا بها لتحسين ظروف حياة اللبنانيين وادارة الامور بشفافية مطلقة عبر مؤسسات الدولة، وإما أن "يحيدوا عن الدرب" إن كانوا عاجزين عن الأمر أو غير راغبين في القيام بذلك".
أما بالنسبة الى الحكومة الجديدة فقد لفت المسؤول الدبلوماسي الغربي إلى أنّ هيل سيعيد التأكيد على استعداد الولايات المتحدة لـ"دعم أي حكومة تلبّي تطلعات الشعب وجاهزة للمضي قدماً بالاصلاحات الملحة وبأنّ الولايات المتحدة متمسكة بالتزامها الدائم الوقوف الى جانب الشعب اللبناني ومساعدته لتجاوز المأساة وإعادة بناء حياته، وما المساعدات السخية التي تخطت الـ18 مليون دولار حتى الآن سوى دليل على رغبتها الفعلية في ترجمة هذا الالتزام بالملموس".
ويبدو أن هيل لن يناقش، وفق المسؤول الدبلوماسي الغربي، مسألة ترسيم الحدود البحرية مع القادة اللبنانيين خلافاً لما أشيع سابقاً، فزيارته لا تتمحور حول هذا الهدف ولكنه لا يمانع في مناقشة الموضوع إذا طرح.
أخبار متعلقة :