رأى تحالف “وطني” أن “ما جرى في بلدة قبرشمون لم يكن حادثا عابرا، بل هو نتيجة لتراكمات واحتقانات تؤججها خطابات وتصريحات أركان أهل السلطة، الذين دأبهم شحن الغرائز والعصبيات باسم الطوائف والمذاهب لجني الأرباح والفوائد الحزبية والشخصية حتى لو جاء ذلك على حساب دماء المواطنين”، معتبرا أن “ما يفاقم حالة الاحتقان تلك أداء بعض الإعلام المجند في خدمة هذا الفريق أو ذاك، ونتيجة ذلك تكون دائما: المواطن والوطن هما الضحية”.
وقال، في بيان، إن “في مقدمة أسباب التأجيج الطائفي والمذهبي وتداعياته، غياب دولة القانون والموسسات منذ اتفاق الطائف الى اليوم، حيث استعاضت الطبقة السياسية الحاكمة عن ذلك بالتكافل والتضامن باللجوء إلى نظام المحاصصة، فتستعر حدة خطابهم لاستثارة الغرائز عند كل محطة او في كل مناسبة لتقاسم الحصص في المؤسسات والمشاريع والوظائف”.
وأسف لسقوط الضحايا، محذرا من “التمادي في تلك السياسات، لئلا تعيد عجلة التاريخ إلى الوراء فنقع في فخ حرب أهلية، لا سمح الله، يكون حطبها الناس، وقاطفو ثمارها الطبقة السياسية عينها”.
وطالب رئيس الجمهورية “بصفته حامي الدستور وسيادة القانون والدولة” بأن “يلجأ بأسرع ما يمكن إلى تطبيق الدستور وسائر القوانين التي تحفظ نظامنا الديمقراطي التعددي، نظام فصل السلطات واسقلاليتها، وسيادة مؤسسات الدولة القضائية والأمنية والعسكرية وفرض سلطة القانون على كل الأراضي اللبنانية”.
ودعا التحالف القضاء إلى “وضع يده على ملف هذه الحادثة الأليمة بأسرع وقت ممكن، وإجراء تحقيق شفاف يؤدي فعلا إلى محاكمة عادلة لكل الفاعلين والمسببين، بعيدا من تأثيرات السياسيين”.
وناشد اللبنانيين “الى أي جهة انتموا”، “عدم الاستجابة لخطابات الشحن الطائفي والمذهبي والفئوي، لأنكم ستكونون ضحايا الفتنة، وعلى حساب دمائكم ستعقد الصفقات والمحاصصات”.
أخبار متعلقة :