نبض لبنان

معركة البقاء في دوري الأبطال.. أرسنال في اختبار صعب أمام أتلتيكو مدريد في القمة المشتعلة

يعود أرسنال الليلة إلى اختبار أوروبي ثقيل، حين يحلّ ضيفاً على أتلتيكو مدريد في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا على ملعب "متروبوليتانو"، عند الساعة العاشرة مساءً بتوقيت بيروت، في محطة أولى نحو النهائي المقرر في بودابست في 30 أيار، حيث ينتظر الفائز من مواجهة بايرن ميونيخ وباريس سان جرمان. 
 
أرسنال يدخل المباراة بصورة الفريق الأكثر ثباتاً أوروبياً هذا الموسم، إذ فهوالفريق الوحيد الذي لم يتعرض للخسارة في النسخة الحالية من دوري الأبطال، كما تلقى خمسة أهداف فقط في 12 مباراة، وهي أرقام تمنح ميكيل أرتيتا قاعدة قوية للبناء عليها خارج ملعبه. لكن الصورة لا تكتمل من دون الإشارة إلى أن الفريق اللندني لم يعد بنفس الاندفاع الهجومي الذي ظهر به في النصف الأول من الموسم، خصوصاً بعد تراجع الفاعلية أمام المرمى في الأسابيع الأخيرة. 
 
ما يجعل المواجهة حساسة بالنسبة لأرسنال أن فوزه السابق على أتلتيكو برباعية نظيفة في تشرين الأول لم يعد معياراً كافياً للحكم على لقاء الليلة. يومها، احتاج الفريق الإنكليزي إلى شوط ثانٍ عاصف سجل خلاله أربعة أهداف، بينها ثنائية لفيكتور غيوكيريس، ليكسر صلابة أتلتيكو. 
 
في المقابل، يدخل أتلتيكو مدريد اللقاء وهو يدرك أن فرصته الحقيقية تبدأ من الذهاب. فريق دييغو سيميوني لا يملك ترف الذهاب إلى لندن بنتيجة رمادية، لأن أرسنال في ملعبه أكثر قدرة على فرض الإيقاع والاستحواذ والضغط العالي. لذلك، سيبحث أتلتيكو عن هدف مبكر أو على الأقل عن مباراة مشدودة لا تسمح لأرسنال بالتحكم بالنسق. الفريق الإسباني بلغ نصف النهائي بعد إقصاء برشلونة بنتيجة 3-2 في مجموع المباراتين، مستفيداً من فوزه 2-0 ذهاباً قبل أن يتحمل ضغط الإياب.
 
فنياً، تبدو المعركة الأساسية في وسط الملعب وعلى الأطراف. أرسنال سيحاول إخراج الكرة بهدوء، جذب أتلتيكو إلى الأمام، ثم ضرب المساحات عبر ساكا ومارتينيلي أو غيوكيريس. أما أتلتيكو، فمن المتوقع أن يراهن على الكثافة، الالتحامات، الكرات الثانية، والانتقال السريع نحو جوليان ألفاريز، الذي سجّل تسعة أهداف من أصل 34 هدفاً لفريقه في البطولة هذا الموسم. هذه النقطة تحديداً تفسّر خطورة أتلتيكو، فهو ليس فريقاً دفاعياً صرفاً كما كان في بعض مراحل عهد سيميوني، بل فريق قادر على الأذى حين يجد المساحة.
لكن أتلتيكو لا يدخل المباراة من دون ثغرات. الفريق تلقى 26 هدفاً في 14 مباراة بدوري الأبطال هذا الموسم، وهو رقم غير مألوف لفريق ارتبط طويلاً بالصلابة الدفاعية. كما أن وضعه المحلي ليس مثالياً، إذ يحتل المركز الرابع في الدوري الإسباني، فيما باتت البطولة الأوروبية أمله الأبرز لإنقاذ الموسم بعد خسارة نهائي كأس الملك. 
 
على مستوى الغيابات، يواجه سيميوني مشكلة في الوسط والدفاع مع غياب بابلو باريوس، بينما تحوم الشكوك حول جاهزية بعض الأسماء. في المقابل، استفاد أرسنال من عودة بوكايو ساكا، وهي دفعة مهمة لفريق يحتاج إلى لاعب يحسن كسر التكتلات وصناعة الفارق في الثلث الأخير. غير أن أرتيتا يعرف أن المباراة لن تُحسم بالمهارة وحدها، بل بالقدرة على الصمود في فترات ضغط أتلتيكو وعدم تقديم هدايا في مناطق خطرة.
 
أرسنال يبدو أكثر توازناً وجودة على الورق، لكن أتلتيكو يملك عاملي الأرض والخبرة في هذا النوع من الليالي. لذلك، تبدو فرص أرسنال أفضل للتأهل على مباراتين، أما لقاء الليلة تحديداً فقد يخرج بنتيجة ضيقة، وربما تعادل يخدم الفريق الإنكليزي أكثر، أو فوز إسباني بفارق هدف إذا نجح سيميوني في جرّ المباراة إلى منطق التفاصيل الصغيرة.

أخبار متعلقة :