نبض لبنان

نضال نسائي غيّر وجه كرة القدم الإيرانية

سلّطت شبكة CBC News الضوء على مسيرة الناشطة الإيرانية مريم شجاعي التي لعبت دوراً محورياً في حملة أنهت جزئياً حظراً استمر لعقود على دخول النساء إلى ملاعب كرة القدم في إيران.

وبحسب التقرير، كانت شجاعي، وهي شقيقة لاعب المنتخب الإيراني السابق مسعود شجاعي، من بين ملايين النساء اللواتي حُرمن لسنوات من دخول ملعب آزادي في طهران، ضمن قيود غير رسمية فُرضت منذ ما بعد الثورة الإسلامية عام 1979.

وتشير شجاعي إلى أن كرة القدم كانت بالنسبة لها “شريان حياة”، رغم أنها ظلت محرومة من مشاهدة المباريات داخل الملعب، حتى وهي تتابع مسيرة شقيقها الذي مثّل المنتخب الإيراني في بطولات كأس العالم.

ويوضح التقرير أن نقطة التحول جاءت عام 2015 عندما ظهرت شجاعي على الساحة الدولية خلال بطولة كأس آسيا في أستراليا، رافعة لافتة تحمل شعار #NoBanForWomen، ما جذب اهتماماً إعلامياً واسعاً وأطلق حملة حقوقية دولية.

وخلال خمس سنوات من النشاط، جمعت الحملة نحو 200 ألف توقيع، في وقت واجهت فيه نساء داخل إيران اعتقالات ومحاولات منع من دخول الملاعب. وفي عام 2019، وتحت ضغط من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، سمحت السلطات الإيرانية بشكل جزئي بدخول النساء إلى المدرجات.

وبحسب CBC، جاء هذا التغيير بعد تهديدات من “فيفا” بفرض عقوبات على الاتحاد الإيراني، إلى جانب تصاعد الضغوط الدولية وحوادث أثارت جدلاً واسعاً حول منع النساء من حضور المباريات.

كما يشير التقرير إلى أن شجاعي، التي أصدرت كتاباً يوثق تجربتها النضالية، تقيم حالياً في كندا، حيث تقول إن التوترات السياسية وانقطاع الاتصالات داخل إيران جعلا من الصعب متابعة أخبار عائلتها.

وفي سياق آخر، يلفت التقرير إلى أن التوتر بين الولايات المتحدة وإيران انعكس أيضاً على كرة القدم، إذ لم تستضف واشنطن المنتخب الإيراني خلال الاستعدادات لكأس العالم، على أن يقيم الفريق في المكسيك ويتنقل إلى الولايات المتحدة فقط في أيام المباريات.

أخبار متعلقة :