يتوقف المشهد الرياضي في لبنان مساء الإثنين 3 آب عند قاعة صائب سلام في المنارة، حيث يلتقي الرياضي والحكمة عند الساعة 21:30 في المباراة السابعة والحاسمة من نهائي بطولة لبنان لكرة السلة، بعد تعادل الفريقين بثلاثة انتصارات لكل منهما.
لم تعد هذه المواجهة حدثاً محلياً عادياً. الشعبية التاريخية للناديين، ومستوى اللاعبين، والحضور الجماهيري، وانتشار البث عبر المنصات، جعلت السلسلة من أبرز الأحداث الرياضية اللبنانية متابعةً داخل البلاد وخارجها، وكرّست موقع بطولة لبنان بين البطولات المعروفة لدى جمهور كرة السلة في المنطقة. ففي سوريا مثلا بثّت قنوات محلية الحدث الرياضي الابرز في لبنان، كما تابعه عشاق كرة السلة في الدول المجاورة، وصولا إلى مختلف أنحاء آسيا.. كيف لا، وهذا النهائي يحتضن أهمّ فريقين في آسيا أذاقا عشرات الفرق الآسيوية طعم الخسارة.
النهائي غير محسوم
الطريق إلى المباراة السابعة يكشف حجم التقارب. فاز الرياضي في المنارة بنتيجة 92-89، ثم ردّ الحكمة في غزير 101-96. وعاد الرياضي ليتقدم بفوز صعب 87-85، قبل أن يعادل الحكمة السلسلة بنتيجة 90-78. وفي المباراة الخامسة، فاز الرياضي 99-86، لكنه عجز عن حسم اللقب في غزير، حيث تلقى خسارة قاسية بفارق 31 نقطة حيث انتهت المباراة 96-65. وجاءت الانتصارات الست كلها لمصلحة صاحب الأرض.
قبل المباراة السادسة، كان مجموع ما سجله الرياضي في السلسلة 452 نقطة، مقابل 451 نقطة للحكمة. نقطة واحدة فقط فصلت بين الفريقين خلال خمس مباريات، قبل أن يقلب فوز الحكمة بفارق 31 نقطة الصورة الرقمية. لذلك، لا تعني أفضلية الحكمة في مجموع النقاط، 547 مقابل 517، أنه كان الطرف الأقوى طوال السلسلة، بل تعكس بصورة أساسية حجم انتصاره الأخير.
ماذا تقول الأرقام؟
الأرقام تمنح الرياضي أفضلية واضحة مرتبطة بالملعب. فقد فاز بالمباريات الثلاث التي أقيمت في المنارة، وسجل خلالها بمعدل 92.7 نقطة، مقابل 86.7 للحكمة. كما أثبت قدرته على التعامل مع غياب وائل عرقجي، الذي خرج مصاباً خلال المباراة الثانية، ففاز بعد إصابته بالمباراتين الثالثة والخامسة على أرضه.
في اللقاء الخامس تحديداً، كشف الرياضي عن الطريق الذي قد يقوده إلى اللقب. بدأ المباراة بقوة وتقدم 29-16 في الربع الأول، بعدما سجل خمس رميات ثلاثية، ثم وسع الفارق إلى 63-47 مع نهاية الشوط الأول. وسجل كوات نوي 28 نقطة، فيما أضاف أمير سعود 15 نقطة و6 تمريرات حاسمة، في مباراة حسمها الرياضي 99-86. في المقابل، لم تكن نقاط ديشوندري واشنطن الـ36 كافية لإنقاذ الحكمة.
لكن المباراة السادسة أظهرت المشكلة التي قد تهدد الرياضي. فقد تراجع دفاعياً وهجومياً، وخسر الأرباع الأربعة، فيما تفوق الحكمة في نسبة التسديد 46 في المئة مقابل 33 في المئة، وفي المتابعات 54 مقابل 36. وهذه الفجوة تحت السلة أخطر من فارق النتيجة نفسه، لأنها منحت الحكمة فرصاً إضافية ومنعت الرياضي من فرض إيقاعه السريع. وأنهى الفريق الأخضر المواجهة فائزاً 96-65.
قوة الحكمة لا تقتصر على واشنطن. ففي الانتصار الأخير، سجل الأخير 17 نقطة مع 11 متابعة و6 تمريرات حاسمة، وأضاف يوسف خياط 15 نقطة و7 متابعات، وجيرارد حديديان 14 نقطة و7 متابعات، وعلي مزهر 10 نقاط و6 تمريرات حاسمة. هذا التوزع يجعل إيقاف الحكمة أكثر صعوبة، بعدما أثبت أنه قادر على الفوز من دون انتظار مباراة هجومية استثنائية من لاعب واحد.
فنياً، يحتاج الرياضي إلى استعادة صلابته في المتابعات، ومنع الحكمة من تسجيل النقاط السهلة، وتخفيف العبء عن أمير سعود في صناعة اللعب بغياب عرقجي. كما سيكون مطالباً بالبدء بقوة، لأن تأخره المبكر قد يحول ضغط جماهير المنارة من نقطة قوة إلى عبء على اللاعبين.
أما الحكمة، فعليه نقل شخصيته من غزير إلى المنارة للمرة الأولى. الفريق يدخل اللقاء بزخم كبير، لكنه خسر مبارياته الثلاث خارج أرضه، اثنتان منها بفارق خمس نقاط أو أقل. فرصته ترتبط بالمحافظة على هدوئه، والسيطرة على المتابعات، ومنع الرياضي من تشغيل الرميات الثلاثية والهجمات المرتدة منذ البداية.
إذا كان لا بد من تحديد الطرف الأقرب، فإن الرياضي يملك أفضلية طفيفة بسبب الأرض وخبرته في مباريات الحسم. لكن هذه الأفضلية ليست فنية مطلقة، خصوصاً بعد خسارته الأخيرة وغياب عرقجي. الحكمة يدخل المباراة بصورة أفضل، فيما يدخلها الرياضي في المكان الذي لم يخسر فيه خلال السلسلة. وبين العاملين، تبدو المواجهة أقرب إلى 50-50، ويحسمها الفريق الأكثر ثباتاً، لا الفريق الذي حقق الفوز الأكبر في المباراة السابقة.
Advertisement
لم تعد هذه المواجهة حدثاً محلياً عادياً. الشعبية التاريخية للناديين، ومستوى اللاعبين، والحضور الجماهيري، وانتشار البث عبر المنصات، جعلت السلسلة من أبرز الأحداث الرياضية اللبنانية متابعةً داخل البلاد وخارجها، وكرّست موقع بطولة لبنان بين البطولات المعروفة لدى جمهور كرة السلة في المنطقة. ففي سوريا مثلا بثّت قنوات محلية الحدث الرياضي الابرز في لبنان، كما تابعه عشاق كرة السلة في الدول المجاورة، وصولا إلى مختلف أنحاء آسيا.. كيف لا، وهذا النهائي يحتضن أهمّ فريقين في آسيا أذاقا عشرات الفرق الآسيوية طعم الخسارة.
النهائي غير محسوم
الطريق إلى المباراة السابعة يكشف حجم التقارب. فاز الرياضي في المنارة بنتيجة 92-89، ثم ردّ الحكمة في غزير 101-96. وعاد الرياضي ليتقدم بفوز صعب 87-85، قبل أن يعادل الحكمة السلسلة بنتيجة 90-78. وفي المباراة الخامسة، فاز الرياضي 99-86، لكنه عجز عن حسم اللقب في غزير، حيث تلقى خسارة قاسية بفارق 31 نقطة حيث انتهت المباراة 96-65. وجاءت الانتصارات الست كلها لمصلحة صاحب الأرض.
قبل المباراة السادسة، كان مجموع ما سجله الرياضي في السلسلة 452 نقطة، مقابل 451 نقطة للحكمة. نقطة واحدة فقط فصلت بين الفريقين خلال خمس مباريات، قبل أن يقلب فوز الحكمة بفارق 31 نقطة الصورة الرقمية. لذلك، لا تعني أفضلية الحكمة في مجموع النقاط، 547 مقابل 517، أنه كان الطرف الأقوى طوال السلسلة، بل تعكس بصورة أساسية حجم انتصاره الأخير.
ماذا تقول الأرقام؟
الأرقام تمنح الرياضي أفضلية واضحة مرتبطة بالملعب. فقد فاز بالمباريات الثلاث التي أقيمت في المنارة، وسجل خلالها بمعدل 92.7 نقطة، مقابل 86.7 للحكمة. كما أثبت قدرته على التعامل مع غياب وائل عرقجي، الذي خرج مصاباً خلال المباراة الثانية، ففاز بعد إصابته بالمباراتين الثالثة والخامسة على أرضه.
في اللقاء الخامس تحديداً، كشف الرياضي عن الطريق الذي قد يقوده إلى اللقب. بدأ المباراة بقوة وتقدم 29-16 في الربع الأول، بعدما سجل خمس رميات ثلاثية، ثم وسع الفارق إلى 63-47 مع نهاية الشوط الأول. وسجل كوات نوي 28 نقطة، فيما أضاف أمير سعود 15 نقطة و6 تمريرات حاسمة، في مباراة حسمها الرياضي 99-86. في المقابل، لم تكن نقاط ديشوندري واشنطن الـ36 كافية لإنقاذ الحكمة.
لكن المباراة السادسة أظهرت المشكلة التي قد تهدد الرياضي. فقد تراجع دفاعياً وهجومياً، وخسر الأرباع الأربعة، فيما تفوق الحكمة في نسبة التسديد 46 في المئة مقابل 33 في المئة، وفي المتابعات 54 مقابل 36. وهذه الفجوة تحت السلة أخطر من فارق النتيجة نفسه، لأنها منحت الحكمة فرصاً إضافية ومنعت الرياضي من فرض إيقاعه السريع. وأنهى الفريق الأخضر المواجهة فائزاً 96-65.
قوة الحكمة لا تقتصر على واشنطن. ففي الانتصار الأخير، سجل الأخير 17 نقطة مع 11 متابعة و6 تمريرات حاسمة، وأضاف يوسف خياط 15 نقطة و7 متابعات، وجيرارد حديديان 14 نقطة و7 متابعات، وعلي مزهر 10 نقاط و6 تمريرات حاسمة. هذا التوزع يجعل إيقاف الحكمة أكثر صعوبة، بعدما أثبت أنه قادر على الفوز من دون انتظار مباراة هجومية استثنائية من لاعب واحد.
فنياً، يحتاج الرياضي إلى استعادة صلابته في المتابعات، ومنع الحكمة من تسجيل النقاط السهلة، وتخفيف العبء عن أمير سعود في صناعة اللعب بغياب عرقجي. كما سيكون مطالباً بالبدء بقوة، لأن تأخره المبكر قد يحول ضغط جماهير المنارة من نقطة قوة إلى عبء على اللاعبين.
أما الحكمة، فعليه نقل شخصيته من غزير إلى المنارة للمرة الأولى. الفريق يدخل اللقاء بزخم كبير، لكنه خسر مبارياته الثلاث خارج أرضه، اثنتان منها بفارق خمس نقاط أو أقل. فرصته ترتبط بالمحافظة على هدوئه، والسيطرة على المتابعات، ومنع الرياضي من تشغيل الرميات الثلاثية والهجمات المرتدة منذ البداية.
إذا كان لا بد من تحديد الطرف الأقرب، فإن الرياضي يملك أفضلية طفيفة بسبب الأرض وخبرته في مباريات الحسم. لكن هذه الأفضلية ليست فنية مطلقة، خصوصاً بعد خسارته الأخيرة وغياب عرقجي. الحكمة يدخل المباراة بصورة أفضل، فيما يدخلها الرياضي في المكان الذي لم يخسر فيه خلال السلسلة. وبين العاملين، تبدو المواجهة أقرب إلى 50-50، ويحسمها الفريق الأكثر ثباتاً، لا الفريق الذي حقق الفوز الأكبر في المباراة السابقة.
أخبار متعلقة :