Advertisement
هاري كين.. المرشح الأبرز
في طليعة السباق يقف الإنكليزي هاري كين، الذي فرض نفسه كأبرز المرشحين بفضل موسم استثنائي مع بايرن ميونيخ ومنتخب إنكلترا. وسجل كين أرقاماً تهديفية ضخمة، بينها 61 هدفاً في 51 مباراة مع بايرن، إضافة إلى ستة أهداف مع منتخب بلاده في كأس العالم، ما عزز موقعه في صدارة الترشيحات. وتعتبره تقديرات إعلامية وراهنات عدة المرشح الأوفر حظاً لحصد الجائزة.
ويملك كين ورقة إضافية قوية تتمثل في تتويجه مع بايرن ميونيخ بثلاثية محلية، إلى جانب حضوره المؤثر مع المنتخب الإنكليزي في كأس العالم، ما يجعله أمام فرصة تاريخية ليصبح أول لاعب إنكليزي يفوز بالكرة الذهبية منذ مايكل أوين عام 2001.
لامين يامال.. المنافس الأصغر والأخطر
لكن مهمة كين لن تكون سهلة، إذ يقف أمامه لامين يامال، الذي يواصل كتابة اسمه بين كبار اللعبة رغم صغر سنه. النجم الإسباني لعب دوراً بارزاً مع برشلونة ومنتخب إسبانيا، وساهم في التتويج بالدوري الإسباني وكأس السوبر، قبل أن يتوج مع إسبانيا بكأس العالم.
وتكمن قوة ملف يامال في الجمع بين الألقاب والأداء الفردي، إضافة إلى تأثيره المباشر في المباريات الكبرى. ولذلك يظهر اسمه باستمرار في مقدمة الترشيحات، ويعتبره كثيرون المنافس الأبرز لكين على الجائزة.
مبابي.. الأرقام في مواجهة الألقاب
أما كيليان مبابي، فيدخل السباق بملف يصعب تجاهله. النجم الفرنسي قدم موسماً تهديفياً قوياً مع ريال مدريد، كما تصدر هدافي كأس العالم وسجل 10 أهداف في البطولة، وهو إنجاز يعزز حظوظه بشكل كبير.
رودري.. ورقة بطل العالم
يدخل رودري السباق من بوابة مختلفة. لاعب الوسط الإسباني، المتوج سابقاً بالكرة الذهبية عام 2024، كان من أبرز عناصر المنتخب الإسباني الذي أحرز كأس العالم، ويملك بذلك واحداً من أقوى الإنجازات الجماعية في الموسم.
لكن المنافسة هذه المرة أكثر تعقيداً بالنسبة إلى رودري، خصوصاً أن نجاح إسبانيا قد يؤدي إلى توزيع الأصوات بين أكثر من لاعب إسباني، في وقت يملك فيه يامال ملفاً فردياً أكثر بروزاً من الناحية الهجومية.
ديمبيلي.. حامل اللقب يبحث عن مفاجأة جديدة
حامل الكرة الذهبية الأخيرة عثمان ديمبيلي حاضر أيضاً في القائمة، لكن مهمته تبدو أصعب من العام الماضي. النجم الفرنسي كان أحد أبرز وجوه باريس سان جيرمان، إلا أن المنافسة الحالية تضم ملفات قوية جداً، خصوصاً كين ويامال ومبابي ورودري.
ومع ذلك، فإن خبرة ديمبيلي في سباق الجائزة، إلى جانب نجاح باريس سان جيرمان قارياً، تبقيه ضمن دائرة المنافسة، وإن لم يكن في مقدمة الترشيحات الحالية.
ميسي.. هل يمكن للخبرة أن تقلب المعادلة؟
ويعود ليونيل ميسي إلى قائمة المرشحين بعدما غاب عن النسختين الماضيتين، في محاولة جديدة لإضافة كرة ذهبية تاسعة إلى سجله التاريخي.
ميسي قاد الأرجنتين إلى نهائي كأس العالم، كما قدم أرقاماً هجومية لافتة مع إنتر ميامي، لكن انتقاله إلى خارج أوروبا يجعل مهمته أكثر صعوبة، خصوصاً في ظل المنافسة القوية من نجوم الدوريات الأوروبية. ومع ذلك، فإن وجود اسمه وحده كفيل بإبقاء الباب مفتوحاً أمام مفاجأة جديدة.
هالاند وفينيسيوس وبيلينغهام.. أسماء تنتظر الانقضاض
ولا يمكن استبعاد أسماء مثل إرلينغ هالاند، الذي سجل 58 هدفاً مع مانشستر سيتي والنرويج، إلى جانب فينيسيوس جونيور وجود بيلينغهام وبرونو فرنانديز وخفيتشا كفاراتسخيليا ومايكل أوليسيه وديكلان رايس.
هؤلاء يملكون ملفات قوية، لكن المنافسة على المراكز الأولى تبدو مرتبطة بمدى تأثير كل لاعب في الألقاب الكبرى، وبخاصة كأس العالم ودوري أبطال أوروبا.
المفاجأة الكبرى.. أسماء بارزة خارج السباق
ولعل أكثر ما أثار الجدل بعد إعلان القائمة لم يكن فقط الأسماء الموجودة، بل تلك التي غابت عنها.
ويأتي البرازيلي رافينيا في مقدمة المفاجآت، بعدما احتل المركز الخامس في سباق الكرة الذهبية العام الماضي وقدم موسماً جيداً مع برشلونة، قبل أن يغيب عن قائمة الثلاثين. ويُعتقد أن مستواه المتواضع في كأس العالم والإصابة التي أبعدته عن عدد من المباريات أثرا على حظوظه.
كما شكّل غياب بيدري مفاجأة كبيرة، خصوصاً أنه كان لاعباً أساسياً في برشلونة الذي أحرز الدوري الإسباني، وشارك مع إسبانيا في مشوارها نحو لقب كأس العالم. إلا أن تراجع دوره خلال البطولة العالمية، لمصلحة فابيان رويز، ربما لعب دوراً في استبعاده.
ومن أبرز الغائبين أيضاً النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، رغم فوزه بالدوري السعودي مع النصر، إضافة إلى محمد صلاح، جوليان ألفاريز، عثمان دويي، برادلي باركولا وديفيد رايا، فيما غاب أيضاً كريم بنزيما ولوكا مودريتش عن القائمة.
من يملك أفضلية السباق؟
حتى الآن، تبدو الصورة أقرب إلى سباق ثلاثي بين هاري كين ولامين يامال وكيليان مبابي، مع دخول رودري كمرشح قادر على قلب المعادلة، فيما يبقى ميسي وديمبيلي وهالاند في دائرة المنافسة.
لكن الكرة الذهبية لا تُحسم بالأرقام وحدها؛ إذ يعتمد التصويت على الأداء الفردي، والإنجازات الجماعية، واللعب النظيف. ومع اقتراب موعد الحفل، سيكون السؤال الأساسي: هل تمنح الأصوات الأفضلية لمن جمع الأرقام، أم لمن جمع الألقاب، أم لمن كان الأكثر تأثيراً في أكبر مباريات الموسم؟
وبينما يبدو كين في موقع الصدارة حالياً، فإن تتويج يامال مع إسبانيا، وأرقام مبابي القياسية، ونجاح رودري مع المنتخب، قد تجعل الساعات الأخيرة من السباق مفتوحة على أكثر من سيناريو.
أخبار متعلقة :