Advertisement
قدم الوافد الشاب يان ديوماندي أوراق اعتماده الرسمية كبطل أول للمواجهة بعدما نجح في تسجيل هدف وصناعة آخر، مقدماً نموذجاً تكتيكياً مباشراً افتقده ريال مدريد طويلاً؛ فاللاعب اتسم باللعب العمودي السريع والقرار الحاسم دون أدنى مبالغة في الاحتفاظ الزائد بالكرة أو استهلاك طاقة الفريق في مشاحنات جانبية مع مدافعي الخصم وحكام اللقاء.
هذا النهج المباشر منح خط وسط "الميرنغي" سلاسة فائقة في التحول الهجومي، وفتح مساحات شاسعة كانت تُغلق باستمرار تحت وطأة احتكار فينيسيوس للرواق الأيسر.
على خطى الفاعلية الميدانية، فجّر المهاجم الشاب كارلوس إسبي مفاجأة رقمية استثنائية وثقتها الإحصائيات، بتسجيله 3 أهداف من 29 لمسة فقط للكرة، محققاً معدلاً إعجازياً يصل إلى هدف في كل 13 دقيقة لعب.
هذا الحسم النادر أمام المرمى، إلى جانب التحركات الذكية والضغط المستمر الذي قدمه إندريك، أثبت أن هجوم ريال مدريد يمتلك تنوعاً هائلاً وقدرة على الوصول للشباك بأقصر الطرق الممكنة، دون الحاجة لبناء اللعب بالكامل حول محور فردي وحيد يسهل التنبؤ بخطواته وخنقه تكتيكياً في المواعيد الكبرى.
المكسب الأكبر الذي كشفته موقعة إشبيلية لم يكن رقمياً فحسب، بل تمثل في الهدوء النفسي والالتزام الدفاعي التام لكتيبة الفريق الأبيض.
ففي غياب فينيسيوس، اختفت المشاحنات الاستفزازية مع جماهير المنافس وتلاشت الاعتراضات العصبية المتكررة التي كانت تُخرج زملاءه عن تركيزهم وتكلف الفريق إنذارات مجانية وثغرات دفاعية قاتلة في الارتداد، ليظهر ريال مدريد ككتلة متماسكة دفاعياً وهجومياً تخدم هدفاً واحداً دون صراعات شخصية.
لا يختلف اثنان على الموهبة الخارقة لفينيسيوس جونيور، لكن توهج ديوماندي وانفجار إسبي الهجومي يؤكدان أن كرة القدم لعبة جماعية لا تعترف بالصخب؛ ليبقى السؤال الحقيقي أمام الإدارة الفنية: هل التخلي عن العبء النفسي والتكتيكي لفينيسيوس بات خطوة حتمية لبناء مشروع مدريدي أكثر صلابة وتتويجاً بالبطولات؟.
أخبار متعلقة :