نبض لبنان

5 أهداف فجّرت الأزمة... هل اقتربت نهاية ساج مع كريستال بالاس؟

بات مستقبل المدرب الفرنسي بيير ساج مع كريستال بالاس موضع شك، بعد سلسلة من النتائج السلبية كان آخرها الخسارة الثقيلة أمام برايتون بخمسة أهداف من دون رد، في وقت يواجه فيه الفريق استحقاقات حاسمة قد تحدد مصير المدرب خلال الأيام المقبلة.

وبحسب هيئة الإذاعة البريطانية "BBC Sport"، لم يحقق ساج سوى انتصارين في أول سبع مباريات له في الدوري الإنكليزي الممتاز، فيما استقبل فريقه 17 هدفاً، وهو العدد الأعلى بين أندية المسابقة حتى الآن.

ورغم تصاعد الضغوط، يرى بعض المسؤولين داخل النادي أن المدرب الفرنسي تسلّم مهمة صعبة، في ظل الإصابات وغياب جان فيليب ماتيتا وإسماعيلا سار، لأسباب تتعلق بالجاهزية البدنية ومسائل شخصية مرتبطة برغبة اللاعبين في الرحيل عن الفريق.

ولا يُعرف عن رئيس النادي وشريكه في الملكية ستيف باريش اتخاذ قرارات متسرعة. فقد امتنع عن إقالة المدرب السابق أوليفر غلاسنر بعدما انتقد الأخير علناً إدارة النادي واتهمها بـ"التخلي" عن الفريق، إثر قرار بيع مارك غيهي إلى مانشستر سيتي في كانون الثاني الماضي. وأكمل غلاسنر عقده مع الفريق، مضيفاً لقب دوري المؤتمر الأوروبي إلى كأس الاتحاد الإنكليزي التي أحرزها النادي في الموسم السابق.

لكن ساج لا يزال تحت الضغط، إذ يعتقد بعض المقربين من النادي أن رحيله بات مسألة وقت، في انتظار العثور على البديل المناسب. وكانت إدارة كريستال بالاس قد أخفقت في التعاقد مع هدفها الأول أندوني إيراولا عقب مغادرة غلاسنر، ما يعكس صعوبة سوق المدربين.

ويشير التقرير إلى أن ساج قد يعزو بدايته الصعبة إلى التغييرات الكبيرة التي طرأت على التشكيلة التي قادت كريستال بالاس إلى أول ألقابه الكبرى، بعدما فاز بكأس الاتحاد الإنكليزي عام 2025، ثم بلقب دوري المؤتمر الأوروبي في الموسم الماضي.

فمنذ صيف عام 2024، غادر الفريق كل من إيبرشي إيزي ومايكل أوليس وماكسنس لاكروا ودانيال مونيوز ومارك غيهي، كما ترك المدير الرياضي دوغي فريدمان منصبه عام 2025، وهو رحيل ترك أثره داخل النادي. ويواجه مات هوبز، الذي خلف فريدمان، بدوره تدقيقاً في أدائه.

لكن استقبال 17 هدفاً في سبع مباريات يثير تساؤلات بشأن المنظومة الدفاعية التي يعتمدها ساج. فقد استندت النجاحات الأخيرة للفريق إلى التنظيم الدفاعي والاستقرار، سواء في عهد غلاسنر أو المدرب السابق روي هودجسون.

ويشير التقرير إلى أن معدل استقبال نحو 2.5 هدف في المباراة الواحدة يبتعد كثيراً عن الأسس التي بُنيت عليها نجاحات الفريق. ووفق الوتيرة الحالية، قد يستقبل كريستال بالاس 92 هدفاً خلال الموسم، وهو رقم مرتفع لم يسجّل مثله أي فريق منذ أن استقبل شيفيلد يونايتد 104 أهداف وأنهى موسم 2023-2024 في المركز الأخير.

وساهمت خسارة لاعبين أساسيين في إضعاف الدفاع، ولا سيما غيهي ولاكروا ومونيوز خلال فترة لا تتجاوز ستة أشهر. كما أن صغر سن بعض المدافعين يزيد من صعوبة المهمة؛ إذ يبلغ جايدي كانفو 20 عاماً، فيما لا يتجاوز عمر أونست أهانور 18 عاماً، وهما من بين المدافعين الذين شاركوا في الخسارة أمام برايتون.

ومع ذلك، يرى بعض المسؤولين داخل النادي أن أسلوب ساج وخياراته التكتيكية أسهما أيضاً في المشكلات الدفاعية، فيما يعتبر عدد من المشجعين أن تعاقدات الفريق الدفاعية خلال الصيف لم تكن كافية لمعالجة الثغرات.

وضمّ النادي تاكيهيرو تومياسو وبن تشيلويل وأوسكار مينغويزا في صفقات انتقال حر، فيما انضم أكسل ديساسي وأهانور على سبيل الإعارة.

ويشير التقرير إلى أن القيود المالية وصعوبات الامتثال لقواعد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أثّرت في قدرة النادي على تعزيز صفوفه، وكانت من بين الأسباب التي دفعت إلى بيع مونيوز إلى نوتنغهام فورست مقابل 22 مليون جنيه إسترليني.

مباراتان قد تحسمان مصيره

يواجه ساج اختباراً مهماً في الفترة المقبلة، مع مباراة خارج أرضه أمام بشكتاش في الدوري الأوروبي، تليها مواجهة نيوكاسل في الدوري الإنكليزي الممتاز على ملعب كريستال بالاس.

وبحسب التقرير، فإن تحقيق نتيجتين إيجابيتين قد يمنح المدرب فرصة لاستعادة الثقة ووقف التراجع، في حين أن خسارتين جديدتين قد تدفعان إدارة النادي إلى اعتبار أن الوقت قد حان لإجراء تغيير على رأس الجهاز الفني.

 

أخبار متعلقة :