نبض لبنان

إسرائيل تبدي قلقًا عميقًا من مسار المفاوضات الأميركية-الإيرانية

أفادت هيئة البث الإسرائيلية «كان» بأن المجلس الوزاري المصغّر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينت) سيعقد اجتماعًا طارئًا بعد ظهر غد الأحد، لبحث آخر المستجدات المتصلة بالمفاوضات الأميركية – الإيرانية.

ويأتي هذا الاجتماع عقب لقاء مطوّل عُقد في 3 شباط الجاري خلف أبواب مغلقة في القدس، وجمع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، واستمر نحو ثلاث ساعات ونصف.

وبحسب بيان صادر عن مكتب نتنياهو، شدّد رئيس الحكومة خلال اللقاء على أن أي اتفاق مع إيران يجب أن يتضمن وقفًا كاملًا لتخصيب اليورانيوم، وإزالة المخزون المخصّب الذي يُقدّر بنحو 450 كيلوغرامًا، ووقف برنامج الصواريخ الباليستية، إضافة إلى إنهاء دعم طهران لوكلائها الإقليميين، معتبرًا أن إيران «أثبتت مرارًا عدم إمكان الوثوق بتعهداتها».

وفي مقابل ذلك، ترفض إيران التفاوض حول برنامجها الصاروخي، وتصفه بأنه دفاعي بحت، ما يثير قلقًا متزايدًا في تل أبيب من احتمال التوصل إلى «اتفاق محدود» يركّز على الملف النووي فقط، من دون التطرق إلى الصواريخ الباليستية أو الدور الإقليمي الإيراني. وتحذّر إسرائيل من أن مثل هذا الاتفاق قد يمنح طهران شرعية سياسية ومكاسب اقتصادية من دون تقليص التهديد الاستراتيجي.

وتنظر أوساط إسرائيلية إلى مشاركة جاريد كوشنر في مسار المفاوضات كمؤشر إيجابي، في حين تعتبر أن ستيف ويتكوف يميل أكثر إلى التوافق، ما يعزّز المخاوف من تقديم تنازلات أميركية. وترى تل أبيب أن زيارة ويتكوف الأخيرة هدفت إلى فهم الخطوط الحمراء الإسرائيلية ومحاولة تضييق فجوات المواقف.

ويأتي ذلك في ظل استمرار الحراك الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، بالتوازي مع تصعيد عسكري رمزي، تمثّل بزيارة مبعوثي البيت الأبيض لحاملة طائرات أميركية في الخليج، وتبادل رسائل وتحذيرات بين الجانبين.

أخبار متعلقة :