بعدما أفادت وسائل إعلام أميركية، الثلاثاء، أنّ زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، ميتش ماكونيل، لم يجمع حتى الآن الأصوات اللازمة لمنع استدعاء شهود إلى المحاكمة الجارية في المجلس للرئيس، دونالد ترمب، بقصد عزله، غرّد الرئيس حول الموضوع مؤكداً أن ما يحاولون فعله من جمع شهود ومعلومات لن يكون كافياً لحسم القضية لصالحهم.
وأشار إلى أن "خدعة الإقالة" هي خدعة سياسية أيضاً.
كما تساءل ترمب في تغريدة أخرى عن سبب صمت مستشار الأمن القومي السابق، جون بولتون، حول القضية وقتاً طويلاً، مشيراً إلى أن بولتون قال في السابق عما جاء في هذه القضية: "لا شيء يهم".
وحول الشهود، نقلت صحف "وول ستريت جورنال" و"واشنطن بوست" و"نيويورك تايمز" عن مصادر لم تسمّها أنّ السيناتور النافذ قال خلال اجتماع مغلق مع أعضاء المجلس الجمهوريين إنّه لا يملك حالياً الدعم الكافي لرفض طلب استدعاء الشهود.
فيما يطالب، منذ أسابيع، الديمقراطيون الذين أحالوا ترمب إلى المحاكمة ويتولون في مجلس الشيوخ مهمّة الادعاء العام، بأن يستدعي المجلس عدداً من المستشارين المقرّبين للرئيس، بمن فيهم مستشار الأمن القومي السابق، جون بولتون، لاستجوابهم بشأن التهمتين الموجّهتين إلى الرئيس الجمهوري وهما إساءة استخدام السلطة وعرقلة عمل الكونغرس.
إلا أن البيت الأبيض وحلفاء ترمب في مجلس الشيوخ، يتقدّمهم ماكونيل، يعارضون استدعاء أي شاهد، لأسباب عدة أبرزها سعيهم لإنهاء المحاكمة في أسرع وقت.
"المعادلة تغيرت"
ومن المقرّر أن يصوّت مجلس الشيوخ، الجمعة، على مسألة استدعاء الشهود، علماً أنّ الأغلبية البسيطة تكفي لبتّ الأمر، حيث يكفي أن يصوّت 4 سيناتورات جمهوريين مع السيناتورات الديمقراطيين الـ47 كي يرسل مجلس الشيوخ مذكرات استدعاء للشهود، وهو أمر من شأنه أن يطيل أمد المحاكمة طويلاً.
ومع أنّ جلسة التصويت المطوّلة التي عقدت في مستهلّ المحاكمة الأسبوع الماضي لم تظهر أيّ تصدّعات في المعسكر الجمهوري، إلا أنّ المعلومات الجديدة التي ظهرت مؤخّراً غيّرت هذه المعادلة.
كشف المستور!
وفي كتاب سيُنشر قريباً، يؤكّد بولتون أنّ ترمب قال له إنّه يريد احتجاز مساعدات عسكرية من الكونغرس لأوكرانيا إذا لم تعلن تلك البلاد عن تحقيق في منافسه السياسي جو بايدن.
إلى ذلك يؤكّد بولتون في كتاب يُصدره قريباً أنّ ترمب أسرّ له في آب/أغسطس بأنّه لا ينوي الإفراج عن مساعدة عسكرية أقرّها الكونغرس لأوكرانيا إذا لم تفتح كييف تحقيقاً يطال منافسه المحتمل في الانتخابات الرئاسية المقبلة جو بايدن.
بدوره، نفى ترمب هذه الواقعة، متّهماً مستشاره السابق الذي أقاله في أيلول/سبتمبر باختلاقها بقصد "الترويج لكتابه".
أخبار متعلقة :