في حين تواصل تركيا دعم حكومة الوفاق الليبية بالمقاتلين والمرتزقة، على الرغم من كافة الدعوات الدولية إلى الكف عن نقل المقاتلين إلى ليبيا، وآخرها الدعوة الأميركية بسحب كافة المرتزقة من البلاد التي أنهكتها الحرب منذ سنوات، يبدو أن هؤلاء المرتزقة يعانون الأمرين.
فقد هدد مرتزقة سوريون من الذين شاركوا في المعارك في ليبيا بالتظاهر بعد فصلهم والاستغناء عن خدماتهم، وعدم حصولهم على كافة مستحقاتهم المادية.
وكشف مرتزق سوري في تسجيل صوتي، أنه وزملاؤه من فصيل "الحمزات" السوري الموالي لتركيا، كانوا من أوائل المرتزقة الذين أرسلتهم أنقرة إلى ليبيا، وعددهم حوالي 2000 عنصر، مضيفا أنّهم شاركوا في العديد من المعارك إلى جانب قوات الوفاق وضد الجيش الليبي، قتل خلالها العديد منهم.
فصل بطريقة مفاجئة
وتابع أنهم مكثوا بليبيا 5 أشهر ونصف، لكنهم حصلوا على مرتبات 4 أشهر فقط وتم حرمانهم من راتب الشهر الأخير، قبل إعلامهم بفصلهم وتجميدهم والتخلّي عن خدماتهم بطريقة مفاجئة وإبلاغهم بأنّه ليس لديهم أيّ حقوق، رغم التضحيات التي قدموها في أرض المعركة.
كما أضاف أنّ هدف المرتزقة من التوجه إلى ليبيا هو فقط من أجل المال وتحسين أوضاع عائلاتهم، لأن الظروف الحياتية بسوريا صعبة جدا.
هذا وهدّد المقاتل السوري الذي لم يكشف عن هويتّه، بالخروج في مظاهرات وكشف ما يحدث معهم للجميع وللرئيس التركي رجب الطيب أردوغان وجميع القيادات التركية، وذلك لاسترداد حقوقهم والحصول على جميع مستحقاتهم المالية.
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان وثّق في أحدث إحصائياته مقتل أكثر من 450 مقاتلاً سورياً من بينهم أطفال، في معارك ليبيا، سقطوا خلال الاشتباكات، خصوصا في محاور القتال بالعاصمة طرابلس والمناطق الخاضعة لسيطرة حكومة الوفاق المدعومة من تركيا.
كما كشف أن عملية تجنيد المرتزقة وخاصة الأطفال منهم من قبل الفصائل السورية الموالية لتركيا وطرق استقطابهم لتدريبهم ثم إرسالهم للقتال في الأراضي الليبية، تتم من دون علم عائلاتهم أحياناً، في استغلال كامل للوضع المعيشي الصعب وحالات الفقر.
إلى ذلك، نقل عن مصادر موثوقة، أن الكثير من الأطفال ممن هم دون سن الـ 18، يذهبون من إدلب وريف حلب الشمالي إلى عفرين، بحجة العمل هناك في بداية الأمر ومنهم من ذهب دون علم ذويه، ليتم تجنيدهم لاحقاً من قبل الفصائل الموالية لتركيا في عفرين، وإرسالهم للقتال إلى جانب حكومة الوفاق في معاركها ضد الجيش الليبي.
أخبار متعلقة :