وبحسب Verywell Health، يلعب البوتاسيوم دوراً مهماً في وظائف العضلات، ونقل الإشارات العصبية، وتوازن السوائل، وصحة القلب، وهي عوامل قد تؤثر بشكل غير مباشر في جودة النوم. وتوضح اختصاصية التغذية يي مين تيو أن البوتاسيوم يساعد الأعصاب والعضلات على الاسترخاء، ما قد يجعل النوم أسهل لدى بعض الأشخاص.
Advertisement
وتشير بعض الدراسات إلى أن انخفاض تناول البوتاسيوم قد يرتبط باضطرابات النوم، بينها صعوبة الاستمرار في النوم. كما وجدت دراسة حديثة من اليابان أن استهلاك البوتاسيوم عموماً كان مرتبطاً بالنوم، وأن تناوله خلال العشاء ارتبط بانخفاض أعراض الأرق.
ولا يعمل البوتاسيوم وحده بالضرورة، إذ إن الأطعمة الكاملة الغنية به تحتوي غالباً على معادن أخرى مثل المغنيسيوم، الذي يدعم بدوره أنماط النوم الصحية. كما أن الأنظمة الغذائية الغنية بالفواكه والخضار والبقوليات والأطعمة الغنية بالبوتاسيوم ترتبط عادة بصحة أفضل ونتائج نوم أفضل.
وتلفت تيو إلى أن توقيت العشاء نفسه قد يؤثر في النوم، بصرف النظر عن كمية البوتاسيوم. فتناول وجبة متوازنة في وقت مبكر نسبياً، قبل النوم بساعات قليلة، قد يساعد في استقرار مستوى السكر في الدم خلال الليل، ويقلل أعراضاً مثل الارتجاع وحرقة المعدة، ما قد يخفف اضطرابات النوم لدى بعض الأشخاص.
ومن أبرز مصادر البوتاسيوم الصحية: السبانخ، الكالي، البطاطا الحلوة، القرع، الموز، الحمضيات، الأفوكادو، الإدامامي، السلمون، المكسرات والبذور، واللبن. كما تُعد البقوليات مثل الفاصوليا والعدس خياراً جيداً، خصوصاً لمن يحاولون اعتماد نظام غذائي أكثر اعتماداً على النباتات.
وتقول ميندي هار، أستاذة التغذية في معهد نيويورك للتكنولوجيا، إن الطريقة الأكثر أماناً وفعالية لمعظم البالغين الأصحاء لزيادة البوتاسيوم هي عبر الطعام لا المكملات.
لكن زيادة البوتاسيوم لا تناسب الجميع. فالأشخاص الذين يعانون من أمراض كلوية مزمنة، أو فشل قلبي متقدم، أو يتناولون أدوية معينة مثل مثبطات ACE أو ARBs أو مدرات البول التي تحفظ البوتاسيوم، قد يتعرضون لمخاطر عند رفع الكمية بشكل كبير. فارتفاع البوتاسيوم في الدم قد يؤثر في القلب وقد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة.
وتشدد تيو على ضرورة استشارة الطبيب قبل محاولة زيادة تناول البوتاسيوم في هذه الحالات.
ومع ذلك، لا ينبغي النظر إلى النوم من زاوية معدن واحد فقط. فالصورة الأوسع، بحسب الخبراء، تتعلق بنمط غذائي طويل الأمد، وتوقيت الوجبات، وحجم العشاء وتركيبته. فالوجبات الثقيلة جداً قبل النوم قد تضعف جودة النوم، كما أن الذهاب إلى السرير مع شعور شديد بالجوع قد يسبب اضطراباً أيضاً.
وتبقى الوجبة المتوازنة، التي تحتوي على البروتين والكربوهيدرات الغنية بالألياف والدهون الصحية، من أفضل الخيارات لدعم النوم عبر الغذاء.
وفي النهاية، قد يكون للبوتاسيوم دور مساعد، لكنه ليس الحل الوحيد. فمشاكل النوم المستمرة قد ترتبط بالتوتر، أو الأدوية، أو اضطرابات النوم، أو حالات صحية أخرى، ما يجعل تقييم الحالة بشكل أوسع ضرورياً عند استمرار المشكلة.
أخبار متعلقة :